عاد الفرنسيون أمس مجدداً إلى مكاتب الاقتراع للتصويت لاختيار نوابهم في البرلمان وذلك بعد شهر من انتخاب نيكولا ساركوزي رئيسا لبلادهم، ويعتقد أن هذا الامتحان الجديد سيعزز مواقع ساركوزي وحزبه الاتحاد من أجل حركة شعبية في البرلمان.
وبدأت عمليات التصويت في الدورة الأولى من الانتخابات التشريعية الفرنسية لاختيار 577 نائباً في الجمعية الوطنية مع فتح مكاتب الاقتراع عند الساعة الثامنة صباحا على ان تنظم الدورة الثانية الأحد المقبل. وأشارت أحدث استطلاعات الرأي إلى احتمال حصول الاتحاد من أجل حركة شعبية على ما بين 366 و419 مقعداً مقابل 350 يتمتع بها في البرلمان الحالي، وأن يحصل الاشتراكي على ما بين 120 و173 مقعداً. ويتنافس في هذه الجولة 7639 مرشحا للحصول على مقعد في الغرفة السفلى بالبرلمان التي تضم 577 مقعداً، على أن يخوض من لا يحصل على نسبة 50 بالمئة من أصوات الناخبين جولة الإعادة يوم 17 يونيو الجاري.
ويخوض المنافسة على البرلمان الذي تبلغ ولايته خمس سنوات 12 حزباً يتصدرها الاتحاد من أجل حركة شعبية (اليمين) والاشتراكي اللذان وصل مرشحاهما إلى الدور الثاني في المنافسة على منصب الرئيس في مايو الماضي.ويتوقع المحللون ان يحقق الاتحاد من اجل حركة شعبية فوزا كاملا اذا حصل على أكثر من 400 مقعد، فيما سيحاول الحزب الاشتراكي، اكبر أحزاب المعارضة، الحد من خسائره بعد أن حذر من «حصر السلطة» في أحزاب اليمين.
ولم ترشح سيغولين روايال نفسها في معقلها في ميل (وسط غرب) لكنها تنقلت في كافة المناطق الفرنسية لدعم مرشحين والاستعداد لخوض الانتخابات لقيادة الحزب الاشتراكي.وبالرغم من حصوله على 8 ,6 ملايين صوت في الانتخابات الرئاسية قد يجد زعيم حزب الوسط فرنسوا بايرو نفسه مهمشا بحصول حزبه الجديد على عدد محدود من النواب.
وقد يحقق الحزب الشيوعي نتائج متواضعة شأنه في ذلك شأن الجبهة الوطنية بزعامة جان ماري لوبن (يمين متطرف)، وبين المرشحين إلى الانتخابات التشريعية، لا تبدو مواقع رئيس الوزراء فرنسوا فيلون أو الأعضاء ال10 الآخرين في الحكومة مهددة باستثناء وزير البيئة الان جوبيه المهدد في بوردو (جنوب غرب).
ودعت جميع الأحزاب الناخبين الفرنسيين إلى المشاركة في الاقتراع. وكانت نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية (حوالي 85 بالمئة) الأعلى التي تسجل منذ ثلاثة عقود. وينتخب النواب بموجب الدستور الفرنسي لمدة خمس سنوات. وستدعى الجمعية الوطنية الجديدة إلى دورة استثنائية اعتبارا من 26 يونيو لدراسة سلسلة من مشاريع القوانين التي تتسم بإشكالية.
وفي طليعتها مشروع قانون ذي وجه ليبرالي لإصلاح النظام الضريبي ويتضمن على سبيل المثال إلغاء رسوم نقل الإرث أو إلغاء الضريبة على الساعات الإضافية بهدف تطبيق شعار الحملة الانتخابية لساركوزي «عمل أكثر لدخل اكبر».
وكان الاتحاد من اجل حركة شعبية يسيطر على البرلمان المنتهية ولايته مع 350 نائباً في حين كان الحزب الاشتراكي ممثلا ب149 نائباً والاتحاد من اجل الديمقراطية الفرنسية (وسط) ب29 نائباً. اما التكتل الشيوعي فكان ممثلا ب21 نائباً.
