تشهد الحكومة الكويتية في هذه الأوقات، أزمة داخلية في أعقاب طلب التكتل الشعبي البرلماني باستجواب وزير النفط الشيخ علي الجراح الصباح، حيث يعد هذا الاستجواب الثاني من نوعه لوزير في الأسرة الحاكمة خلال أقل من ثلاثة أشهر.
وأعلن رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي، أنه سيدرج طلب النواب عادل الصرعاوي ومسلم البراك وعبد الله الرومي الخاص باستجواب الوزير الصباح على جدول أعمال جلسة البرلمان المقررة في 25 يونيو الجاري، وهو ما تزامن مع معلومات برلمانية تفيد برفض زعيم المعارضة النائب أحمد السعدون، العرض الحكومي بنقل وزير النفط إلى وزارة أخرى، ورفضه أيضاً الاعتذار الذي قدمه الشيخ علي الصباح للنواب والذي وزع على الصحف الكويتية.
وأضاف الخرافي في تصريح للصحافيين أنه تسلم رسمياً طلب الاستجواب الذي قدمه النواب الثلاثة أمس، «وأبلغت رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح ووزير النفط الشيخ علي الجراح الصباح بموعد الجلسة». وحول ما إذا كان من حق الوزير الجراح طلب تأجيل مناقشة الاستجواب في جلسة 25 يونيو، قال الخرافي «لن يكون له حينئذ حق طلب التأجيل إلا بموافقة المجلس».
وأكد الناطق الرسمي باسم كتلة العمل الشعبي النائب مسلم البراك بعد تقديمه الاستجواب، حرص «النواب على حماية المال العام وسعيهم إلى وقف التجاوزات التي تطال أملاك الدولة»، مجدداً ثقته بتوجهات رئيس مجلس الوزراء الإصلاحية فيما يتعلق بأملاك الدولة وتركيزه على قضايا التنمية الشاملة للبلاد وحرصه على تحصيل المال العام.
وقال إن «الوزير الجراح تقاعس عن متابعة قضايا التجاوزات على المال العام في القطاع النفطي»، مضيفاً أن تجاوزات مالية وإدارية في قطاعات وزارة النفط ومؤسسة البترول الكويتية «أدت بهم إلى تقديمها على شكل محور من محاور الاستجواب».
ونوه إلى أن الاستجواب يتكون من شقين، الأول يتعلق بإخلال وزير النفط ورئيس مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية بواجباته واستعانته باستشارات طلبها من المتهم الخامس في قضية اختلاسات الناقلات، الأمر الذي اعتبره المستجوبون «انحرافاً في السلطة ومحاولة للتأثير على سير العدالة وللتأثير كذلك على الرأي العام والشهود».
كما نوه إلى أن المحور الثاني يرتكز على تقصير وزير النفط وإخلاله بواجباته الدستورية في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق مسؤولين في مؤسسة البترول ارتكبوا مخالفات مالية وإدارية. ويخشى نواب في مجلس الأمة من أن تتسبب هذه المساءلة إلى استقالة الحكومة، خصوصاً وأن موقفاً شبيهاً تعرض له وزير الصحة الشيخ أحمد العبد الله الصباح، الذي استقال من منصبه بعد أن قدم التيار الديني استجواباً ضده في أبريل الماضي، أدى إلى استقالة الحكومة الكويتية.
الكويت ـ حسين عبد الرحمن