يعرض وفد أميركي عالي المستوى من البنتاغون وكتابة الدولة الخارجية منذ أمس على المسؤولين الجزائريين مشروع إقامة مركز لقيادة القوات الأميركية بإفريقيا (أفريكوم). ويتكون الوفد من ضباط سامين وخبراء ودبلوماسيين وسياسيين بالإضافة إلى مسؤول المساعدات الخاص بإفريقيا في كتابة الدولة للخارجية.

وقال سفير الولايات المتحدة في الجزائر روبرت فورد في تصريح صحافي «إن الزيارة تجري بشعار التشاور وتبادل الآراء ووجهات النظر حول التعاون بين الولايات المتحدة وإفريقيا على ضوء المبادرة الخاصة بإقامة مركز لقيادة القوات الأميركية في إفريقيا».

ويجري الوفد لعدة أيام مباحثات مع جهات أمنية وعسكرية ودبلوماسية وسياسية جزائرية لشرح المبادرة ودواعيها، ضمن مساع واسعة لإقناع القادة الأفارقة بأهميتها. وتأتي هذه الزيارة بعد رحلة مماثلة قام بها وفد كبير إلى ستة بلدان إفريقية لذات الغرض وهي جنوب إفريقيا وإثيوبيا وغانا وكينيا والسنغال ونيجيريا وإلى مقر الاتحاد الإفريقي بأديس أبابا.

ويربط معظم هذه الدول بالجزائر موقف مشترك وترى جميعها أن إقامة مثل هذه القيادة حتى إذا كانت مفيدة وضرورية في ظل زوال الحدود الأمنية بمقتضيات الحرب الكونية على الإرهاب مفيدة، فأحرى بالأميركيين أن يطرحوا المشروع على الدول الإفريقية الممثلة في الاتحاد الإفريقي لمناقشته واتخاذ التدابير المشتركة التي من شأنها تقويض النشاط الإرهابي في المناطق التي يوجد بها ومنعه من الانتشار إلى مناطق أخرى في القارة.

وسبق للجزائر أن عرضت وجهة نظرها في الموضوع في عديد من المرات على لسان وزير الخارجية السابق محمد بجاوي الذي أكد أن الأراضي الجزائرية لن تأوي قاعدة أو قيادة عسكرية أجنبية كما عارض قيامها في إفريقيا انطلاقا من مبدأ الاستقلال الكامل الذي ينتهجه الاتحاد الإفريقي. وإلى غاية الآن لم تقدم أية دولة افريقية عرضا لاستقبال (أفريكوم) باستثناء المغرب حسب ما أشارت صحف مغربية في الأيام الأخيرة.