أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت، عن مواصلة قصف قطاع غزة، وذلك غداة عملية «الصيف الساخن» التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في معبر «كيسوفيم» الاحتلالي أول من أمس، والتي وصفها وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس ب«الجيدة» ولكنها «ليست ممتازة»، بالتزامن مع فتح تحقيق في ملابساتها.

وقال اولمرت في الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية ان «عملياتنا في قطاع غزة ستتواصل طالما لم تتوقف عمليات إطلاق الصواريخ ومحاولات شن هجمات إرهابية». ودان اولمرت استخدام مجموعة المقاومين سيارة تحمل شارة الصحافة للاقتراب من موقع إسرائيلي عند تخوم قطاع غزة. وزعم ان المقاومين تعمدوا استخدام شارة صحافة «للاستفادة من تمسكنا بحق الصحافة في العمل في مناطق حساسة كأي دولة ديمقراطية».

وكانت أعلنت حركة «الجهاد الإسلامي» التي نفذت العملية مع «كتائب الشهداء الأقصى» أنها استخدمت سيارة الجيش الإسرائيلي. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس ان الجيش أقام لجنة تحقيق في الحادثة لدراسة أبعادها و«سيتم التشديد بالتأكيد على معرفة كيف تمكن ثلاثة إرهابيين من العودة إلى قطاع غزة». وحول مدى حرفية العملية قال الوزير الإسرائيلي ان «العملية العسكرية في كيسوفيم كانت جيدة لكن ليست ممتازة».

وأشار بيرتس إلى ان الهدف من العملية كان خطف وزير إسرائيلي. إلا انه عاد وأعلن أمس للإذاعة العامة الإسرائيلية ان الهدف كان خطف جندي إسرائيلي. وتابع ان «الهدف الأساسي للمنظمات الإرهابية كان ضرب إسرائيل والقيام بعملية خطف وجعلنا بالتالي في وضع صعب. تم إحباط هذه المحاولة ويجب تهنئة الجيش». لكنه أكد انه فتح تحقيق فيما جرى ويسعى التحقيق الإسرائيلي بشكل أساسي لمعرفة كيف نجح المقاومون الفلسطينيون بالانسحاب من مكان العملية، رغم التواجد المكثف لقوات الجيش والتحليق المروحي المكثف.

ويعكف عدد من الضباط بقيادة إلى معرفة تفاصيل العملية الكاملة منذ الكشف عن الخلية الفلسطينية التي اقتحمت الجدار وحتى انسحاب ثلاثة من أفرادها وعودتهم إلى قطاع غزة. وأعرب ضباط في جيش الاحتلال عن قلقهم لعدم وجود تحذيرات مسبقة حول نية فصائل المقاومة شن هجوم يهدف إلى خطف جنود أو تنفيذ عملية عسكرية كبيرة.