جدد الرئيس العراقي جلال طالباني، رفضه إدخال أي تعديل على المادة «140» من الدستور العراقي الخاصة بكركوك والمناطق المتنازع عليها، فيما اعتبر نائب عراقي كردي أن قصف الجيش التركي لمناطق في شمال العراق يأتي احتجاجاً على البدء بتطبيع الأوضاع في المدينة، ولمح إلى أن الحكومة العراقية تبحث اللجوء إلى الأمم المتحدة لبحث هذا القصف.

وأوضح طالباني بصفته الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني، خلال ترؤسه اجتماعا موسعا مع مجالس مراكز ومكاتب الاتحاد بحضور كوسرت رسول علي نائب الأمين العام للاتحاد، الخطوط العامة للمهام المستقبلية على الساحة السياسية الكردستانية والعراقية.

وركز الرئيس العراقي على قضية مدينة كركوك التي تبعد 255 كيلو مترا شمال بغداد، مجددا رفضه لأي تعديل أو تغيير للمادة «140» من الدستور العراقي، الخاصة بتطبيع الأوضاع في المدينة، وهويتها الكردية ـ حسب قوله.

وأشاد بالسياسة الصائبة للاتحاد الوطني الكردستاني بهذا الصدد، والتي هي عبارة عن اتباع سياسة واعية وهادئة، فضلا عن تعزيز العلاقة مع التركمان والكلد والآشور والعرب الأصلاء في المدينة وإشراكهم في إدارتها.

وأكدا انه لا يسمح بأي تجاوز فيما يخص مسألة كركوك، وقال «مع ان المرحلة هي مرحلة النضال السياسي والبرلماني والدبلوماسي.. إلا انه ينبغي اخذ جميع الاحتمالات بعين الاعتبار والاستعداد اللازم من النواحي السياسية والعسكرية».

ووصف طالباني الاجتماعات الأخيرة للمكتبين السياسيين للاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي بالناجحة جدا، وشدد على ضرورة تطوير قوات البشمركة والشرطة و«الآسايش» الأمن العام وحرس الحدود. من جانبه، قال النائب عبد الخالق زنكنة لصحيفة «الصباح» الحكومية إن قوى داخلية تعمل على تأليب دول الجوار على العراق وان أسباب أنقرة في مثل هذا التدخل واهية لا تتعدى احتجاجها على المادة 140 من الدستور الخاصة بكركوك».

وتعارض تركيا محاولات أكراد العراق بسط سيطرتهم على مدينة كركوك وضمها إلى إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بالحكم الذاتي خشية أن تؤدي مثل هذه الخطوة إلى تعزيز قوة الانفصاليين الأكراد الموجودين على أراضيها.

وأضاف النائب الكردي إن «العراق قد يلجأ إلى مطالبة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية بالتدخل لحل هذه القضية كما أنه يعمل على حل المشكلة مع تركيا بالطرق السلمية والوسائل الدبلوماسية».

وأشار زنكنة إلى أن هناك «لجانا شكلها العراق وتركيا وأميركا لمواجهة مثل هذه التأزمات تفادياً لاستخدام السلاح لاسيما أن العراق الجديد يتبنى لغة الحوار والتفاهم وينبذ الوسائل العسكرية». وكان وكيل وزارة الخارجية العراقية محمد الحاج حمود قد سلم القائم بالأعمال التركي في بغداد السبت مذكرة احتجاج رسمية بشأن قيام المدفعية التركية بقصف عدة مناطق داخل الحدود العراقية في محافظتي دهوك وأربيل.