نشرت السلطات الروسية أمس آلافاً من رجال الشرطة في مدينة سان بطرسبرغ لمواجهة تظاهرات المعارضة الروسية ضد سياسات الرئيس فلاديمير بوتين، الذي تنتهي فترة ولايته في رئاسة روسيا العام المقبل، ولم يستبعد الترشح للرئاسة مرة أخرى وفق مصادر صحافية في موسكو.
واستدعت السلطات ما بين 8 إلى 10 آلاف من رجال الشرطة من مناطق مختلفة في البلاد إلى سان بطرسبرغ التي استضافت أمس منتدى اقتصاديا دوليا، يشارك فيه أكثر من 6 آلاف شخص، منهم ممثلون عن مؤسسات اقتصادية كبرى، فضلا عن شخصيات تمثل ما يزيد على 60 دولة. وكانت السلطات الروسية قد منعت في بادئ الأمر بطل الشطرنج العالمي السابق جاري كاسباروف، وهو أحد زعماء المعارضة حاليا، من السفر إلى سان بطرسبرغ جوا.
كما احتجز مسؤولون في مطار موسكو زعيم منظمة «أيه كي إم» للشباب سيرجي أودلازوف لعدة ساعات بدعوى التثبت من صحة أوراقه. ولكن في تلك الأثناء سمح لكاسباروف والكاتب إدوارد ليمونوف بالسفر إلى سان بطرسبرج. وكان بطل الشطرنج العالمي السابق قد منع خلال مايو الماضي من السفر للمشاركة في تظاهرة للمعارضة نظمت أثناء القمة التي عقدت بين روسيا والاتحاد الأوروبي في مدينة سامارا الروسية. ووافقت السلطات الروسية بشروط على خروج تظاهرة المعارضة التي ستشهدها سان بطرسبرغ.
على جانب آخر، ذكرت مصادر صحافية روسية أن بوتين الذي تنتهي فترة ولايته في رئاسة روسيا العام المقبل لا يستبعد الترشح للرئاسة مرة أخرى. ويحدد الدستور الروسي إمكانية تولي فترتين رئاسيتين متتاليتين فقط، مدة كل منهما أربع سنوات، لكن من الممكن تولي المنصب لفترات أخرى بعد فاصل. وقال بوتين من قبل، انه لن يغير الدستور ليحصل على فترة ولاية ثالثة، كما أوضح أيضا أنه لن يتقاعد كلية بعد الانتخابات التي تجرى في مارس من عام 2008. لكنه لم يعط بعد أي تفاصيل عما يعتزم فعله.
وعندما سأله الصحافيون في مدينة هايليجيندام الألمانية التي اجتمع فيها زعماء مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى أول أمس عما إذا كان سيرشح نفسه عام 2012، رد بوتين بقوله «نظريا الأمر ممكن والدستور لا يمنعه، لكن الأمر لا يزال بعيدا ولم أبدأ في التفكير في ذلك بعد». وأشرف بوتين على نمو اقتصادي قوي وإحياء نفوذ روسيا في الخارج مما جعله السياسي الأكثر شعبية في البلاد. وركزت إصلاحاته السياسية أيضا السلطة بشكل كبير في الرئاسة.
