اتهمت وزارة الخارجية العراقية أمس تركيا بقصف شمال العراق، وقالت إن القصف أحدث أضراراً بالغة في المنطقة بين محافظتي دهوك وأربيل في اقليم كردستان. وهو الأمر الذي عجل حسبها باستدعاء القائم بالأعمال التركي في بغداد أمس وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية.
وأعلنت وزارة الخارجية العراقية في بيان لها قصف المدفعية التركية مناطق داخل الحدود العراقية في محافظتي دهوك واربيل (شمال). وأكدت ان وكيل الوزارة محمد الحاج حمود «استدعى القائم بالأعمال التركي في بغداد وسلمه مذكرة احتجاج رسمية بتأكيد ان القصف احدث حرائق واسعة وأضراراً بالغة.
وأضافت ان حمود «طلب من القائم بالأعمال تسليم المذكرة إلى السلطات التركية بأسرع ما يمكن والكف عن مثل هذا النشاط حالا»، كما «ابلغه ان بالإمكان بحث الأمور (..) عبر الحوار المباشر لأن مثل هذه النشاطات تقوض الثقة وتؤدي إلى عدم الاستقرار في المنطقة».
وقالت الوزارة «ان القصف استمر لثلاث ساعات مساء الأربعاء وصباح الخميس الماضيين. وجاء في بيان وزارة الخارجية ان الهجوم «أدى إلى إحداث حرائق واسعة وأضرار بالغة في المنطقة والى بث الرعب بين المواطنين».
وأشارت إلى ان (موقف الحكومة من حزب العمال الكردستاني التركي واضح وصريح وتعتبر وجوده غير شرعي ومرفوضا وموقفنا تجاه تركيا يستند إلى أحكام الدستور الذي يرعى مبادئ حسن الجوار ويلتزم بعدم التدخل في الشؤون الداخلية).
وشددت على توضيح «ان العراق يرفض دائماً القيام بالحروب بالنيابة على عكس ما كان يقوم به النظام السابق. ان موقفنا من المنظمات الإرهابية المسلحة محكوم بنصوص دستورية». وقالت ان «العراق يعلن حرصه الكامل على التعاون مع السلطات التركية لإزالة المخاوف التركية المشروعة من خلال الحوار البناء والتعاون الايجابي».
وقال شهود امس «إن المدفعية التركية قصفت قريتي (ديشيش) و(بيدوهي)الحدوديتين التابعتين لقضائي العمادية وزاخو شمال العراق». وأضاف احد الشهود «أن خمس قذائف مدفعية تركية سقطت، الجمعة، بالقرب من قرية (بيدوهي) الحدودية التابعة لناحية (كاني ماسي) بقضاء العمادية شمال العراق». مشيراً إلى ان القذائف الخمس سقطت في الساعة التاسعة من ليلة الجمعة على بعد (300) متر شمال قرية (بيدوهي) في مقبرة القرية، فيما أكد ان القصف لم يسفر عن أضرار بشرية.
وقال شاهد آخر من أهالي قرية (ديشيش) الحدودية التابعة لقضاء زاخو «إن عشرين قذيفة مدفعية تركية سقطت في مناطق قريبة من القرية في الساعة التاسعة من مساء الجمعة دون أضرار».
وأوضح شاهد آخر يعمل فلاحا في قرية (بيربلا) التابعة لقضاء زاخو إن خمس قذائف مدفعية تركية سقطت في مزرعته، انفجرت اثنتان منها والثلاثة الأخرى لم تنفجر. وأضاف الشاهد من أهالي قرية (نزدور) الحدودية التابعة لقضاء زاخو «ان اهالي القرية هاجروا أماكنهم خوفا من القصف التركي المستمر لمناطقهم.
وأوضح أن أكثر من 20 عائلة اضطروا للرحيل من مجمع (بيكوفا) ومناطق أخرى بسبب القصف التركي المتواصل لمناطقهم». ونفت تركيا التقرير لكن مصدراً عسكرياً قال ان القوات التركية نفذت عملية محدودة في توغل نادر في شمال العراق حيث يقال ان أربعة آلاف من متمردي حزب العمال الكردستاني المحظور يختبئون.
وأعلن الجيش التركي الخميس إقامة ثلاث مناطق أمنية مؤقتة من 9 يونيو حتى 9 سبتمبر في جنوب شرق البلاد في إطار عملية واسعة النطاق ضد متمردي حزب العمال الكردستاني الانفصالي التركي، وتشير معلومات هيئة أركان الجيش على الانترنت إلى ثلاث مناطق جبلية في سيرت وسرناك وهكاري القريبة من الحدود مع العراق. وأوضح مصدر مقرب من الجيش التركي ان نقاط تفتيش ستقام في هذه المنطقة وسيمنع المدنيون من الوصول إليها.
(وكالات)
