أصبح إنشاء المحكمة الدولية في قضية اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري نافذا اعتبارا من اليوم الأحد، إلا ان تشكيل المحكمة فعليا سيبقى معلقا في انتظار قرار اختيار مكانها وتوجيه الاتهامات، علما أنها سيرأسها ثلاثة قضاة، هم لبناني وأجنبيان. وأفاد دبلوماسيون ان ليس هناك أي إجراءات محددة ستتخذ اليوم في الأمم المتحدة.
وقال المندوب البلجيكي في الأمم المتحدة جوهان فيربيكي الذي يرئس مجلس الأمن لشهر يونيو، ان القرار 1757 سيصبح نافذا ما دامت الأزمة في بيروت تراوح مكانها. وأوضح ان «بند إنشاء المحكمة تلقائي، وبالتالي يدخل القرار حيز التنفيذ تلقائيا الأحد». إلا ان دبلوماسيين ذكروا لدى صدور القرار ان المحكمة ذات الطابع الدولي لن تبدأ بالعمل فعليا قبل سنة. وأوضحوا ان القرار ينص على ان المحكمة «ستبدأ العمل في تاريخ يحدده الأمين العام للأمم المتحدة بالتشاور مع حكومة لبنان ومع الأخذ بالاعتبار التقدم الحاصل في عمل لجنة التحقيق الدولية».
ويرأس هذه اللجنة حاليا القاضي البلجيكي سيرج برامرتس، وهو يواصل تحقيقاته. وكان مجلس الأمن الدولي اصدر في نهاية مايو قرارا اقر بموجبه إنشاء المحكمة على ان يدخل القرار حيز التنفيذ في العاشر من يونيو، إلا اذا توصل الأطراف اللبنانيون إلى اتفاق بينهم لإقرار إنشاء المحكمة في المؤسسات الدستورية اللبنانية قبل هذا التاريخ.
ولم يحسم بعد مكان إنشاء المحكمة، علما ان الأمر الوحيد الأكيد هو انها ستكون خارج لبنان. وطرحت أسماء قبرص وايطاليا وهولندا كأماكن محتملة لاستضافة المحكمة. وسيتم تعيين مدع عام أجنبي بينما يكون مساعده لبنانيا. وستتألف المحكمة من ثلاثة قضاة، لبناني وأجنبيين. كما سيتم تشكيل محكمة استئناف من خمسة قضاة، لبنانيان وثلاثة أجانب.
ويعين الأمين العام للأمم المتحدة كل القضاة الأجانب بعد التشاور مع مجلس الأمن الدولي. وستصدر المحكمة أحكامها بموجب القوانين اللبنانية وستمتد مهمتها على ثلاث سنوات قابلة للتجديد بقرار من مجلس الأمن . وفي إمكان المحكمة أن تنظر في عمليات اغتيال ومحاولات اغتيال واعتداءات وقعت في لبنان إذا تبين أنها مرتبطة باغتيال الحريري. وقال سيرج براميرتس في تقريره المرحلي الأخير أن هناك رابطا بين 14 اعتداء وقعت في لبنان بين أكتوبر 2004 وديسمبر 2005 بينها اغتيال الحريري.