طالب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الدول العربية بإدخال السلاح إلى القوة الأمنية المشتركة، التي من المقرر أن تتولى تنفيذ الخطة الأمنية التي قدمها وزير الداخلية الفلسطيني السابق هاني القواسمة، في الوقت الذي قتل فلسطينيان وخطف آخر في ظل استمرار الفلتان الأمني، من جهتها نفت حركة «فتح» صحة تقرير إسرائيلي يتحدث عن طلب مسؤولين في الحركة دعماً عسكرياً إسرائيلياً للتصدي لحركة «حماس».

وقال هنية خلال خطبة الجمعة في احد مساجد مخيم جباليا شمال قطاع غزة «إن اللواء سعيد أبو فنونة قائد غرفة العمليات للقوة المشتركة قدم له تقريراً مفصلاً عن هذه القوة ووجد أن تلك القوة ينقصها العتاد لتنفيذ الخطة». وطالب «بقطع الطريق على التدخلات الخارجية التي من شأنها أن توتر العلاقات الداخلية الفلسطينية».

إلى ذلك، نفت حركة «فتح» بشدة التقرير الذى نشرته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية مفاده أن مسؤولين كبارا في الحركة طلبوا من إسرائيل السماح لهم بإدخال أسلحة وذخائر وعربات مدرعة مقدمة من دول عربية من ضمنها مصر لمساعدة الحركة على مواجهة الأحداث الداخلية.

وقال الناطق باسم «فتح» ماهر مقداد إن مثل هذه التقارير «مقصود منها إرباك الساحة الفلسطينية بشكل أكبر مما هي عليه وخلط الأوراق» وأضاف «أن نشر مثل هذه التقارير يدل على أن هناك مكيدة إسرائيلية لمهاجمة حركة فتح» .

وأشار إلى أن السلطة الوطنية إذا تلقت شيئا فهي «ستتلقاه في العلن في إطار هذه المساعدات المتفق عليها دوليا منذ اتفاق أوسلو وهى تتلقاها فوق الطاولة لا تحتها». ميدانيا، قتل فلسطيني برصاص مسلحين مجهولين جنوب مدينة نابلس صباح أمس. وذكرت مصادر فلسطينية أن القتيل أمجد عامر ديك ( 35 عاما)، أصيب بأربع رصاصات في الصدر.

وفى قطاع غزة أفادت مصادر طبية بمقتل وائل وهبة بمخيم رفح خلال الاشتباكات بإصابة ناشطين من حركة «حماس» برصاص مسلحين بمدينة غزة. وقال مصدر طبي إن الجريحين هما محمد حمدان الصوفي (20عاماً)، ومحمد توفيق القهوجي (19عاما) وصلا إلى مستشفى «الشفاء» مصابين بالرصاص بجروح متوسطة في الأقدام.

وفي سياق حالة التوتر التي يشهدها القطاع، قالت مصادر فلسطينية قبيل إن مجموعة مسلحة اختطفت ناشطا في حركة «فتح». وأوضحت المصادر أن الناشط عز أبو شنب (24عاما) وهو احد أفراد الحرس الرئاسي وتعرض لعملية الخطف في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة من قبل مجموعة مسلحة.

وقال شهود إن سيارة جيب تقل سبعة من المسلحين، توقفت أمام منزل أبو شنب ونزل منها المسلحون الذين هاجموا أبو شنب، ومن ثم اقتاده للسيارة بعد أن انهالوا عليه بالضرب، ولاذوا بالفرار. من ناحيتها اتهمت حركة «حماس» ما وصفتها الفئة الانقلابية ومتمردي الأجهزة الأمنية بالعمل على استدراج الطبيب فايز البراوي إلى منطقة أنصار الأمنية.

و قاموا بإطلاق أربع رصاصات على قدميه قبل أن يلوذوا بالفرار، وقالت في بيان «ان ذلك يتزامن مع قيام مجموعة أخرى من مجموعات الانقلابيين بإطلاق النار على مجموعة المواطنين بالقرب من مسجد حمزة في تل الهوى فتصيب العديد منهم». وطالبت حركة «فتح» «برفع الغطاء التنظيمي عن القتلة العابثين بوحدة صفنا الوطني حسب ما جاء في البيان».

في المقابل نفى جهاز الحرس الرئاسي، أيَّ علاقة له باختطاف الدكتور البرَّاوي الكادر البارز في «حماس» أو إطلاق النار عليه لا من قريب ولا من بعيد. وأكد الجهاز في بيانٍ التزامه بالتهدئة الداخلية، وحرصه على نجاح الحوار الوطني والبُعد عن أيّ اقتتال داخلي، وعلى حُرمة الدم الفلسطيني.