عبر أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي عن شكوكهم الشديدة إزاء تعيين الرئيس جورج بوش اللفتنانت جنرال دوجلاس لوت «قيصر الحرب» في العراق وأفغانستان قائلين ان ذلك يربك تسلسل القيادة في البيت الأبيض لكنه قد يشير إلى تغير في الاستراتيجية.
وعين بوش الجنرال لوت في مايو الماضي للإشراف على السياسة وتنفيذ الاستراتيجية في العراق وأفغانستان وان يرفع تقاريره مباشرة إلى الرئيس. ويأتي تعيينه وسط صراع مستمر بين البيت الأبيض والكونغرس بشأن حرب العراق التي تفتقر للتأييد الشعبي.
و بينما يعرف عن لوت تشككه بشأن الزيادة الحالية التي قررها بوش في عدد القوات الأميركية في العراق فان آراءه بشأن الحرب لم تثر فيما يبدو قلق الديمقراطيين الخميس بقدر ما أثار قلقهم ما اذا كان ستصبح له سلطة كافية في البيت الأبيض بشأن توجيه الصراع.
وقال جاك ريد السناتور الديمقراطي عن رود ايلاند لقيصر الحرب الجديد لوت في جلسة تثبيت تعيينه أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ «إنني أخشى ان منصبكم سيكون هو المنصب الذي يوجه إليه اللوم». وأضاف «اشعر بقلق من ان هذا لن ينجح. انه خدعة علاقات عامة سياسية أخرى أكثر منه تغيير مهم في الاستراتيجية».
وبينما أقر بأنه كان يشك في جدوى الزيادة التي قررها بوش في القوات قبل إطلاقها هذا العام ، قال لوت انه من السابق لأوانه القول ما اذا كانت الخطة ستشيع الاستقرار في العراق بدرجة كافية تسمح بحل سياسي للصراع الطائفي. وأكد ان «النتائج الأولية متباينة».
لكنه يشك أيضاً فيما اذا كانت الضغوط الأميركية على بغداد من اجل التوصل إلى حل سياسي يمكن ان تنجح بينما الحكومة العراقية مازالت جديدة وليست لديها الخبرة. وقال «لدي تحفظات بشأن حجم القوة الدافعة التي يمكن تطبيقها في نظام يفتقر للقدرة في الوقت الراهن».
كما عبر بعض أعضاء مجلس الشيوخ عن عدم تصديقهم أقوال لوت بأنه وليس مستشار الأمن القومي ستيفن هادلي سيكون الشخص الرئيسي في البيت الأبيض المسؤول عن تقديم المشورة إلى بوش بشأن سياسة الحرب في العراق وأفغانستان.
من جهة أخرى، قال تقرير أعدته شبكة الأمن القومي ان إدارة الرئيس جورج بوش فشلت في تلبية المعايير التي وضعتها من اجل التقدم في العراق.
وجاء في التقرير الذي نشر الخميس « مرت 707 أيام على إعلان الرئيس بوش انه: كلما تقدم العراقيون كلما تنحينا.الآن وبعد حوالي سنتين لا تزال الإدارة تجعل من تدريب قوات الأمن العراقية العنصر الأساسي في خطة التصعيد .
ولسوء الحظ فان قوى الأمن العراقية لا تزال غير قادرة على تأمين الأمن». وأضاف التقرير «بسبب الأداء الضعيف لقوات الأمن ونقص القوة البشرية فان خطة الرئيس لأمن بغداد لاتزال متأخرة كثيرا عن الموعد المحدد».
