اعتبر المحلل العسكري الإسرائيلي زئيف شيف، أن حركة «حماس» ألحقت هزيمة بإسرائيل «في معركة سديروت»، أسوأ لم تلحق بالدولة العبرية منذ 1948، مشيراً إلى انه لم يحدث في تاريخ إسرائيل أن استنزفت «مدينة» بالكامل حتى في الحرب الأخيرة مع حزب الله.

وفي تحليل نشرته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية لزئيف شيف، قال «حتى إذا تعلن إسرائيل عشرات المرات إن حماس تعاني وإنها تعيش تحت الضغط وتتمنى وقف إطلاق النار فان هذا لا يلغي حقيقة أن إسرائيل قد هزمت في معركة سديروت».

ونوه قائلا، «كما أن إعلان الجيش الإسرائيلي عن احتمالية وقوع حرب مع سوريا لن يمسح من الذاكرة أن إسرائيل مهزومة في سديروت» في إشارة إلى تقارير أخيرة تحدثت عن حرب ممكنة مع دمشق.

وأوضح « لقد وقع لإسرائيل في سديروت ما لم يقع للدولة العبرية منذ حرب 1948، حيث يتمكن العدو من استنزاف مدينة كاملة وان تتوقف الحياة فيها ويدفع رئيس بلديتها لليأس وان منظر العجائز وهم ينزلون من الحافلات يعودون بيأس إلى سديروت ولا تتوقف الصواريخ إنما يدفعنا للاعتراف بان ما يحدث هو محنة قومية شديدة.».

وقال: «كان من المثير معرفة أن جنود وضباط الاحتياط في سديروت والجنوب وخلال لقائهم مرتين بوزير الدفاع (عمير بيرتس) وتهديدهم بعدم الخدمة في الجيش إذا تواصل سقوط الصواريخ على مساكنهم وان الحكومة فشلت في حماية الجبهة الداخلية.

وأشار «بذلك تكون الحكومة الحالية بالأساس والحكومة التي سبقتها، قد فشلتا فشلاً ذريعاً، وحين تقصف سديروت تفقد هذه الحكومة القدرة على الدفاع الوطني وهذا هو صلب الموضوع وهو دليل على أن هذه الحكومة لا تستطيع قيادة الشعب اليهودي في مواجهات عسكرية كبيرة.