نفى وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط وجود أي توتر في العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة الأميركية بعد الانتقادات التي وجهها الرئيس جورج بوش لمصر بسبب استمرار حبس المعارض البارز أيمن نور.

وكشف بالمناسبة عن لقاءات عالية تجرى قريبا بين الجانبين، مفندا أن يكون إلغاء مشاركة الرئيس حسني مبارك في اجتماعات جانبية مع زعماء قمة الدول الثماني الصناعية الكبرى جاءت بسبب هذه القضية. وقال أبوالغيط في تصريح صحافي أمس إن مصر لم تشارك في قمة مجموعة الثماني رغم توجيه الدعوة لها بسبب الانشغال في انتخابات مجلس الشورى التي ستجري بعد ثلاثة أيام.

وكانت تقارير صحافية راجت أول من أمس بان مبارك ألغى مشاركته ضمن اجتماع كان مقررا لزعماء دول افريقية مع قادة القمة التي يشارك فيها الرئيس بوش بسبب التوتر الحاصل بين واشنطن والقاهرة على خلفية قضية أيمن نور.

إلا أن أبوالغيط قال إن هناك ترتيبات لعقد لقاءات عالية المستوى بين الجانبين مع بداية الشهر المقبل. ولم يشر إلى المسؤولين المصريين الذين سيشاركون في اللقاءات غير أن صحفا مصرية أشارت إلى احتمال أن يكون الوفد المصري بقيادة جمال مبارك نجل الرئيس المصري.

وجدد وزير الخارجية المصري تأكيده عدم وجود أي توتر في العلاقات بين مصر والولايات المتحدة على خلفية انتقادات بوش لحبس المعارض أيمن نور، وقال في هذا السياق إن « مصر وضعت النقاط على الحروف حول هذه المسألة وأوضحت وجهة نظرها وانه لا مجال للحديث عن خلاف مع واشنطن حول هذه القضية».

وانتقدت واشنطن مرارا استمرار حبس نور الذي يقضي حكما بالسجن خمس سنوات على خلفية اتهامات بتزوير أوراق أسس بموجبها حزب الغد المعارض إلا أن الإدارة الأميركية تقول إن الحكم سياسي. لكن الوزير المصري أبوالغيط أكد أن بلاده لا تقبل التدخل في الشأن الداخلي.

وقال أبوالغيط عندما يدور الحديث عن قضاء مصر بما يحظى به من قيمة واحترام فنحن لا نسمح لأحد بالتشكيك فيه، وتابع الرئيس الأميركي جورج بوش قال رأيا وقمنا بالرد عليه برأي مصري، وهذا هو موقفنا دائما. وأثارت كلمة بوش ردود أفعال رسمية وغير رسمية في مصر. وكان أبوالغيط وصف كلمة بوش بأنها تدخل غير مقبول في شؤون البلاد الداخلية.