أعدت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية والتي تعتبر كبرى الجمعيات السياسية في البحرين، دراسة نقدية بشأن دور الانعقاد التشريعي، آخذةً في الاعتبار الإسراع بفض الدور، وتقليص مدته مقارنة بالسابق وبالبرلمانات ذات الثقل والتأثير مثل البرلمان الكويتي.
كما انتقدت جمعية العمل الوطني الديمقراطي «وعد»، ضعف أداء المجلس النيابي وفشل المعارضة في التصدي للملفات الرئيسية المتعلقة بتنظيم الحياة العامة، في وقت اعتصم فيه المعلمون ولوحوا بالإضراب إذا لم تستجب وزارة التربية والتعليم لطلباتهم بزيادة رواتبهم.
وأبدت الوفاق في بيان أصدرته أمس «تخوفات كثيرة تثيرها مدة الإجازة الطويلة التي فرضت على النواب، مع تخوف من إصدار قوانين خلال فترة الإجازة تحت عناوين مختلفة». وذكرت أن «طول العطلة التشريعية تسمح بقيام السلطة التنفيذية بالكثير من الأمور التي تستوجب أن تكون أعمالها تحت رقابة السلطة التشريعية.
لاسيما أن هذه الإجازة طويلة جداً، وليس لها أي معنى، كما أنها تتسبب في ضغط الدورة البرلمانية ولا تعطي للنواب الفرصة المناسبة لدراسة ومناقشة مشروعات القوانين في حين أنه يكفي شهر أو شهران على الأكثر».
وأبدت الوفاق تخوفها من إصدار مراسيم بقوانين خلال هذه الفترة، يتم فيها تجاوز دور السلطة التشريعية، وتصادر بها البقية المتبقية من صلاحيات البرلمان، مشيرةً إلى أن التجربة أثبتت أن «استعمال المجلس لأدواته السياسية محل نظر».
وقال بيان الوفاق «تناهى لمسامعنا أن السلطة التنفيذية قررت إصدار بعض القوانين خلال العطلة التشريعية، وعلى رأسها قانون الاستملاك للمنفعة العامة، وقانون مرتبات رئيس مجلس الوزراء والوزراء، والنية في ذلك مبيتة قبل صدور الأمر الملكي برفع دور الانعقاد الأول للسلطة التشريعية، وقد كان حريا بالسلطة التنفيذية أن تترجم التعاون بين السلطات بأن تطلب من جلالة الملك عدم رفع دور الانعقاد لحين الانتهاء من مناقشة القانونين المذكورين».
من جانبها، انتقدت اللجنة المركزية لجمعية العمل الوطني الديمقراطي «وعد»، خلال اجتماع عقد أول من أمس، ضعف أداء المجلس النيابي وفشل الكتلة النيابية (المعارضة) من التصدي للملفات الرئيسية، والإحساس العام بالتهميش والإحباط، خاصة وسط قطاعات الشباب من الأحياء والقرى الفقيرة.
وأكدت على أهمية إعادة بناء التحالفات بين التنظيمات السياسية الوطنية وإقامة علاقات ثنائية وبرامج مشتركة بين التنظيمات المعارضة، من أجل التهيئة لخلق تحالف وطني واسع يضم جميع الأطراف، مع التأكيد على أهمية العلاقات مع الشخصيات الدستورية الوطنية.
كما أقرت بأهمية قيام الجمعية بالمبادرات وتنظيم وتوزيع الأدوار بين أعضائها، وعقد سلسلة من الاجتماعات مع أعضاء التنظيم. من جهة أخرى، لوح رئيس جمعية المعلمين البحرينية مهدي أبو ديب، في اعتصام نفذه المعلمون أول من أمس أمام وزارة التربية والتعليم، بالإضراب إذا لزم الأمر حتى يتم تحقيق مطالب المعلمين في زيادة رواتبهم بنسبة 30%، فيما طالب المعتصمون بزيادة الأجور وتفعيل كادر المعلمين.
وعلى هامش الاعتصام الذي تصدره نواب كتلة الوفاق النيابية، أكد النائب جلال فيروز على مدى ما وصل إليه وعي المواطن البحريني وعقليته الفذة في الدفع باتجاه المطالبة بحقوقه العامة ومكتسباته الوطنية، مشيراً إلى أن ما يوقف المواطن عن بذل مزيد من الإنتاجية هي تلك المحبطات والمعوقات التي تسعى لتهميشه وإقصائه.
في المقابل، قالت مديرة إدارة العلاقات والإعلام بوزارة التربية وداد الموسوي، بخصوص ما تطالب به جمعية المعلمين من زيادة في الراتب، ان الوزارة «ليست الجهة المختصة بزيادة الرواتب»، مؤكدةً أن المعلمين بجميع مواقعهم هم شركاء فعليون في المسيرة التعليمية.
وان الوزارة تشركهم بالاستشارة والاستطلاع واللقاء المباشر في كل ما يخص مستقبل التعليم. هذا وأعلنت جمعية المنبر التقدمي تضامنها مع اعتصام المعلمين، مشددةً على أن تحسين رواتبهم سينعكس على أدائهم الذي له «الأثر البالغ في مستوى طلبتنا وتحصيلهم الدراسي».
المنامة ـ غازي الغريري
