قال اللواء جبريل الرجوب خلال ندوة خاصة عن حكومة الوحدة الوطنية في رام الله ان الحالة الفلسطينية نحو ثلاثة سيناريوهات وهي:
السيناريو الأول
ازدياد حالة الاحتقان والتشكيك والتخوين والتكفير واستمرار الوضع القائم على ما هو عليه بالإضافة إلى سعي الأطراف لنفي الآخر حتى يرتقي ذلك إلى مستوى التحريض والصدام، وهذا بالمناسبة غير مسبوق في تاريخ فلسطين السياسي.
كما أن هذا الوضع بصورته الحالية يصب في مصلحة ضرب أسباب الصمود والمناعة الوطنية. في ظل هذا التدهور طُرح من جديد مفهوم العودة إلى الوصاية بشكل أو بآخر مع إصرارنا جميعا أن نتحدث عن دولة فلسطينية مستقلة كعنصر واجب الحدوث وضامن للأمن الإقليمي والسلم الدولي.
وحذر الرجوب من انه إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه فان النتيجة المؤكدة هو انهيار حكومة الوحدة وبالتالي انهيار الحركة الوطنية الفلسطينية، ومن هنا أصلا حكومة الوحدة جاءت نتيجة أن لا احد قادر لوحده من الحزبين الكبيرين من تحقيق المطلوب لأسباب لها علاقة بالتجربة التي مرت بها حركة «فتح».
في ظل المسار النضالي الطويل مرورا بتجربتها في قيادة السلطة ، فكان الحل الوحيد هو القبول والتعاطي مع نتائج الانتخابات من خلال الوحدة وليس القسمة لتحقيق خارطة المصالح الفلسطينية بعيدا عن تطلعات الفصائل والقوى الضيقة.
السيناريو الثاني
انسحاب احد الفصيلين من الحكومة تاركا المجال للفصيل الآخر تحت اعتبارات عديدة أهمها أن هناك أزمة لدى كل من «فتح» و«حماس» من مسالة الاقتتال.
السيناريو الثالث
اتفاق تفعيل أو ترحيل؛ «فالحديث عن انتخابات مبكرة هو عبارة عن ترحيل الأزمة لا حلها»، وشدد الرجوب: «يجب أن نوفي باستحقاقات حكومة الوحدة لا الهرب من تحمل المسئوليات، من جهة أخرى هناك خيار أن يحدث اتفاق جدي يحمل في طياته كل عوامل إقلاع حكومة الوحدة يمكن توصيفها في ثلاثة استحقاقات كي نتمكن من النجاح كخيار استراتيجي لتصميم الإيقاع المرتبط بالمصالح الوطنية:
1. مسالة الأمن، ومعالجة هذه المسالة هي مسئولية «فتحاوية- حمساوية» بامتياز للتوصل لصيغة وطنية مرتبطة بمفاهيم وعقيدة وظنية وتحديات لها علاقة بتمكين القيادة السياسية من انتزاع المبادرة من أيدي العصابات لتحقيق إستراتيجية أمنية بإجماع وطني لإرساء قواعد امن فلسطيني في ظل محمية وطنية طبيعية وخلق مفاهيم موحدة تحمي المؤسسة وتؤسس لنظام قائم على التعددية السياسية».
2. استحقاق توافق مؤسستي الرئاسة والحكومة في ثلاثة أمور وهي: السلاح ومن هو صاحب الحق في حيازته مفهوم المقاومة، هل هي وسيلة أم هدف؟ وبالطبع هي وسيلة والهدف تحقيق الاستقلال وإقامة الدولة في حدود عام 67. وفرض قانون موحد يعطي المناطق المحررة فرصة للاستقرار والتنمية والازدهار.
مسالة من هو صاحب الحق في فرض القانون والنظام في ظل سيادة القانون؟ فهل هي الميلشيات الفصائلية والعشائرية، أم المؤسسة الرسمية ؟
«مؤسستي الرئاسة والحكومة والأجهزة الأمنية هي صاحبة الحق والولاية في فرض النظام وسيادة القانون، لذلك الأجهزة الأمنية بحاجة لإعادة صياغة وتكييف بعد نتائج الانتخابات كي تتكيف مع نظام سياسي قائم على التعددية».
أما بخصوص المحاصصة بين «فتح» و«حماس» «فلن تحقق لنا شيء، ففي مكة تجاهلنا مصالح قوى فلسطينية فاعلة في الداخل الفلسطيني وكان هناك عدم استقرار وتنامي لبذور تجدد الأزمة والاقتتال .
فالبديل برأيي هو حوار وطني شامل في غزة ورام الله، ولا نريد مكة 3, 2, 1،ويجب علينا أن نقتنص فرصة تبني العرب صيغة تتقاطع مع مصالحنا لتذليل التحديات التي تواجه هذه الحكومة، حكومة الوحدة الوطنية».