قال الجيش اليمني أمس، إنه اكتشف وجود نساء يقاتلن إلى جانب المتمردين من أتباع الحوثي، وأن مجموعة منهن استسلمن عند مداهمة أحد المنازل، فيما أكدت مصادر مقربة من التمرد أن الجهود التي بذلتها قطر لإنجاح مساعي محلية تحقق تقدماً كبيراً لوقف الحرب في صعدة.
وذكرت صحيفة «الأيام» نقلاً عن مصدر عسكري قال إن «عناصر الحوثي لا يزالون يتنقلون في جنوب مدينة صعدة، مستخدمين المنازل والمزارع كمتارس مؤقتة لهم، وأن الاشتباكات التي دارت بينهم وبين قوات الجيش، اكتشف خلالها الأخيرون أن من بين المقاتلين من عناصر الحوثيين الذين اشتركوا في الاشتباك، مجموعة من النساء اللاتي تدربن على استخدام السلاح والقتال، وقد استسلمن جميعاً عندما قام الجنود بمداهمة أحد المنازل في بني معاذ بعد انتهاء الاشتباكات».
من جهة أخرى، قال النائب في البرلمان اليمني والمقيم في برلين يحيى الحوثي، إن «ألمانيا دخلت على خط المساند للمصالحة بين السلطات اليمنية وأتباع والده». وذكر بيان وزعه الحوثي وحصلت «البيان» على نسخة منه، قال فيه «تواصلت مع وزارة الخارجية الألمانية.
وطلبت منهم التدخل وبذل مساعيهم الحميدة لوقف الحرب، حيث أبدت دائرة الشرق الأوسط في الوزارة بعض الحماس للطلب الذي قدمته، وهذا الحماس سيتعزز بعد لقائي بممثل الحزب الاشتراكي في لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الألماني».
وأضاف «أنا أثق بالألمان وبجهودهم وسمعتهم وسوابقهم في المنطقة التي تؤهلهم لهذا الدور، سيما في ظل رئاستهم للاتحاد الأوربي لهذا العام». وحسب الحوثي فإن وزارة الخارجية الألمانية «أرسلت مسؤول إقليم الشرق الأوسط قبل ثلاثة أسابيع إلى صنعاء، لتقييم الوضع»، لكنه أكد عدم معرفته بأية تفاصيل عن نتائج الزيارة.
وفي إطار المساعي لوقف الحرب في صعدة، قالت مصادر سياسية لم تكشف عن اسمها، إن قطر «تلعب دوراً أساسياً في إنجاح وساطة محلية تقوم بها شخصيات مقربة من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح منذ حوالي أسبوعين، بسرية تامة مع المتمردين».
إلا أن تلك المصادر أبدت مخاوفها من تدخل أطراف محلية وإقليمية لإفشال الوساطة التي قيل إنها «قطعت أشواطاً متقدمة، كما حصل في الجولات السابقة من المفاوضات». وأضافت أن «الجهود التي تبذلها شخصية مدنية مقربة من الرئيس صالح قطعت شوطاً متقدماً.
وأن زيارة رئيس الوزراء القطري إلى صنعاء بعد زيارة المستشار السياسي للرئيس اليمني إلى الدوحة عبد الكريم الارياني، «تأتي لتتويج جهود متواصلة بذلتها قطر وإيران من أجل التوصل إلى حل سلمي لمشكلة صعدة والتأكد من مصداقية طرفي الحرب الالتزام بشروط وآليات الحل السلمي».
إلا أن مصادر محلية أخرى مطلعة لم تكشف عن هويتها، قالت إن «اليمن ترفض أي وساطة خارجية لحل مشكلة داخلية، وهو الرأي نفسه الذي سبق لأحزاب المعارضة المنضوية في إطار اللقاء المشترك أن أعلنته». غير أنها رحبت بالجهود التي تبذلها قطر من أجل تسهيل عملية التوصل إلى حلول مرضية وفقاً لدستور اليمن وقوانينها النافذة.