استشهد أمس ناشط في «كتائب القسام» الذراع المسلحة لحركة حماس وأصيب آخر في غارة إسرائيلية استهدفتهم شمال قطاع غزة، فيما استشهد مسن وأصيب ستة من أفراد عائلته وضابط إسرائيلي خلال اشتباك مسلح في الخليل في الضفة الغربية، في وقت اعترف جهاز الأمن الإسرائيلي «الشاباك» باعتقال 245 فلسطينياً من سكان قطاع غزة خلال الأشهر ال11الماضية.
وقال مسؤولون أمنيون فلسطينيون إن طائرة إسرائيلية أطلقت صاروخاً على اثنين من ناشطي حماس في شمال قطاع غزة قبل فجر أمس فاستشهد أحدهما وأصابت الآخر بجروح خطيرة. وأضافوا أن«عضوين في «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» كانا يحاولان على ما يبدو التصدي لقوة برية إسرائيلية تضم عدة دبابات اقتحمت المنطقة».
وقالت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي إن استهداف الناشطين كان بسبب محاولتهما زرع قنبلة بالقرب من القوة البرية الإسرائيلية. وقال مسعفون في مستشفى كمال عدوان في مخيم جباليا إن كمال سعد(24 عاما)استشهد وأصيب زميله بإصابات خطيرة عندما استهدفهما صاروخ إسرائيلي جو ـ أرض».
وأفادت مصادر أمنية بأن عدداً من الدبابات والمدرعات الإسرائيلية كانت قد توغلت في المنطقة الخاضعة لسيطرة الفلسطينيين لمنع الناشطين من إطلاق صواريخ محلية على إسرائيل. إلى ذلك، ذكرت مصادر أمنية وطبية فلسطينية أن مسناً فلسطينياً استشهد فيما أصيبت زوجته وثلاثة من أبنائهما في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية خلال عملية للجيش الإسرائيلي صباح أمس.
وأشارت المصادر إلى أن العملية بدأت بمداهمة وحدة من الجيش الإسرائيلي لمنزل يحي العجبري (67 عاماً) بدعوى اعتقال نشطاء فلسطينيين.وأضافت أن العجبري يبدو أنه قاوم الجنود الإسرائيليين ما دفعهم لإطلاق النار عليه وعلى أفراد عائلته.
وقالت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي إن عشرة أشخاص على الأقل كانوا داخل المنزل وقاوموا الجنود الإسرائيليين ورشقوهم بأشياء في المنزل. وأضافت أن جنديا إسرائيليا «قتل العجبري لأنه أمسك ببندقية الجندي وحاول التحكم فيها وقطع الشريط الذي تعلق منه».
وأكدت ان« ضابطا إسرائيلياً أصيب بجروح طفيفة خلال تبادل لإطلاق النار مع الفلسطيني المطلوب الذي تمكن من الفرار». إلى ذلك، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ الليلة قبل الماضية وحتى صباح أمس مداهمة واقتحام عدد من المدن والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية .
فقد اقتحمت قوات الاحتلال فجر أمس مدينة ومخيم جنين وبلدتي قباطية وكفر راعي شمال الضفة الغربية. في هذه الأثناء، اعترف جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» في تقرير هو الأول من نوعه قدمه أمس للجنة القانون والقضاء التابعة للكنيست الإسرائيلي عن اعتقال 245 فلسطينياً من سكان قطاع غزة خلال الأشهر ال11 الماضية.
وجاء في التقرير ان «الشاباك يستخدم أوامر مؤقتة تمكنه من اعتقال سكان قطاع غزة رغم الانسحاب الإسرائيلي منها وإلغاء الحكم العسكري علما بأن الأوامر المذكورة تمنح الشاباك صلاحيات أوسع من حيث الاعتقال والتحقيق من قوانين الاعتقال العادية بحجة إحباط عمليات معادية بحيث يستطيع ضابط الشاباك اتخاذ قرار بعد عرض المعتقل على قاضي بحجة ان انقطاع التحقيق قد يلحق ضررا كبيرا لعملية التحقيق ذاتها».
وفصل التقرير عمليات الاعتقال المذكورة وفقا للقانون الذي لجأ إليه الشاباك من اجل تنفيذها حيث أكد ان مجموع المعتقلين منذ شهر يوليو 2006 وحتى الآن قد بلغ 245 معتقلاً منهم 72 جرى اعتقالهم بناء على صلاحيات الاعتقال الخاصة و50 جرى اعتقالهم دون محاكمة أو عرضهم على قاضي تحقيق وفقا للقانون المعمول به فيما لجأ إلى تمديد اعتقال 21 فلسطينياً من سكان غزة غيابيا أي دون حضور المعتقل.
وقسم الشاباك عمليات الاعتقال المذكورة إلى مرحلتين تمتد الأولى منها على مدى النصف الثاني من عام 2006 حيث جرى اعتقال 153 فلسطينيا فيما تمتد المرحلة الثانية على مدى الأشهر الخمسة الأولى من عام 2007 حيث اعتقل 92 مواطنا فلسطينيا من سكان قطاع غزة.
غزة ـ ماهر إبراهيم
