قالت حركة «فتح» أمس إن الأرقام التي نشرتها أخيراً اللجنة الإسرائيلية ضد هدم البيوت، هي أرقام غير دقيقة، وإن العدد هو أكثر بكثير. وكانت اللجنة الإسرائيلية قد أصدرت تقريراً قالت فيه إن قوات الاحتلال الإسرائيلي هدمت 18 ألف بيت فلسطيني في الضفة والقطاع منذ 1967.

وقالت الحركة في بيان صحافي «إن رقم 18 ألفا غير دقيق وهي تمت بأمر وليس خلال عمليات عسكرية، فعلى سبيل المثال لا الحصر، هدمت إسرائيل في بداية السبعينات آلاف المنازل في مخيمات قطاع غزة أثناء توسعة الشوارع لأسباب أمنية، ولم تكن حينها منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية مثل اللجنة الإسرائيلية لهدم المنازل ناشطة في حينها، ناهيك عن تدمير مخيم جنين في 2002، وتدمير كل المنازل المتاخمة للحدود مع مصر أثناء انتفاضة الأقصى».

وأوضح جمال نزال الناطق باسم «فتح» أن «تقرير اللجنة الإسرائيلية لا يشمل المنازل التي تعرضت للدمار الجزئي أو التصدع جّراء تفجير منازل مجاورة». وأضاف أن «عدد المنازل الفلسطينية التي هدمها الاحتلال منذ عام 1967 يزيد بالفعل على 18 ألف منزل».

واعتبر أن «تقرير اللجنة جدير بالوصول إلى أصحاب الضمائر الحية في العالم، لاسيما أن لهذه المنظمة شركاء في كل من بريطانيا والولايات المتحدة». وقال نزال: «إن فتح علمت بنية هذه اللجنة إعادة بناء 300 منزل فلسطيني دمرها الجيش الإسرائيلي».

معتبراً أن «هذا الرقم هو قطرة في بحر في حين أن مسؤولية إعادة البناء تقع على عاتق الكيان الإسرائيلي ككل، وحيا السلطة الوطنية على قيامها بترميم وإعادة بناء آلاف المنازل التي دمرها الاحتلال خلال الانتفاضة التي بدأت في سبتمبر من عام 2000».

إلى ذلك قدر مسؤولون أمنيون، إسرائيليون أمس أن إخلاء المنزل الذي سيطر عليه المستوطنون في مدينة الخليل لن يحصل في الفترة القريبة، خلال فترة عامير بيريتس في وزارة الدفاع وربما لن يحصل بتاتا. وحسب تقديرات مسؤولين أمنيين نقلتها عنهم صحيفة «هآرتس» فإن «إخلاء المنزل سيرجأ ربما لفترة طويلة وثمة شك في أن ينفذ، رغم تصريحات بيريتس ونائبه أفرايم سنيه التي فهم منها أن عملية الإخلاء ستكون سريعة».

وكان ضباط في الإدارة المدنية للاحتلال لدى بيريتس أوصوا بإخلاء المنزل بشكل فوري معتمدين على القانون الذي يمنع المستوطنين من السكن في أي منزل جديد دون موافقة الإدارة المدنية. وتجاهل صناع القرار الإسرائيليون الطريقة التي استولى فيها المستوطنون على المنزل في الخليل ولم يهتم أحد بفحص قانونية وصدق وثائق الشراء التي يزعم المستوطنون أنها بحوزتهم.