أوصت لجنة تأديب عسكرية أميركية، بتسريح جندي من مشاة البحرية الأميركية لمشاركته في احتجاج ضد حرب العراق والتحدث علنا ضدها. وأوصت لجنة التأديب المكونة من ثلاثة أعضاء التي اجتمعت في مركز لقيادة مشاة البحرية الأميركية في مدينة كنساس سيتي بتسريح الكوربورال ادم كوكيش (25 عاماً)، تسريحا عاما وهي درجة أدنى من التسريح المشرف مع الإشارة إلى سلوكه «السلبي بدرجة ملموسة».
واتهم كوكيش بإساءة السلوك لارتدائه الزي الذي يرتديه الجنود الأميركيون في الصحراء، خلال احتجاج نظم في العاصمة الأميركية واشنطن في مارس في الذكرى الرابعة للغزو الأميركي للعراق في مارس عام 2003. وصرح كوكيش أنه سيستأنف ضد توصيات اللجنة التأديبية، التي لم تستجب لطلب تسريحه «تسريحا مشرفا»، لكنه قال إن ذلك أفضل على الأقل من تسريحه «تسريحا غير مشرف» والذي كان من الممكن أن توصي به اللجنة.
وكوكيش هو من بين ثلاثة جنود أميركيين قاتلوا في حرب العراق، أعضاء في جماعة تطلق على نفسها اسم «مقاتلون سابقون في العراق مناهضون للحرب»، هددت الحكومة الأميركية بمعاقبتهم على دورهم في المظاهرات المناهضة لحرب العراق.
ويقول كوكيش انه يتصرف كمدني منذ خروجه من الخدمة العاملة في نوفمبر عام 2006 وأدان تحرك سلاح مشاة البحرية الأميركية ضده ووصفه بأنه تقييد لحرية التعبير وتحرك سياسي «فاسد» من جانب الجيش الأميركي.
وقال كوكيش الذي ارتدى قميصا قطنيا أسود يرتديه مناهضون لحرب العراق خلال الجلسة الإجرائية «من الواضح أن تكتيكات الترويع هذه تستخدم ضد أعضاء «مقاتلين سابقين في العراق مناهضين للحرب. حرية التعبير تعني الحق في أن تقول ما لا يريد أن يسمعه أناس آخرون».
وتقول الحكومة إن كوكيش مازال فردا في «قوة الاحتياط الفردية المتأهبة» وهو ما يعني إمكانية استدعائه للخدمة وعلى هذا الأساس يخضع لبعض اللوائح العسكرية المفروضة على السلوك.
وقال الكولونيل باتريك مكارثي من مشاة البحرية الأميركية «هذا تسريح إداري لصالح الخدمة وليس قضية حرية تعبير. هذا له علاقة بانتهاك قواعد ارتداء الزي العسكري». لكن رغم ذلك سئل كوكيش خلال الجلسة عما إذا كان يحمل بطاقة عضوية في المنظمة المناهضة لحرب العراق وعن مسؤوليات هذه العضوية وما إذا كان قد صوت في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
وقال الكابتن جيريمي سيبرت من مشاة البحرية الأميركية، الذي عرض قضية الحكومة إن تصرف كوكيش في المظاهرة ينطوي على ضرر محتمل للجيش، لان التظاهرة نظمت في الوقت الذي كان «الكونغرس» يناقش فيه تمويل حرب العراق.
وذكر سيبرت أن تصرف كوكيش يمكن أن يضر أيضا جهود الجيش لتجنيد أفراد جدد، ويؤثر على الرأي العام الأميركي في ما يتعلق بدور مشاة البحرية الأميركية في حرب العراق. ونظم محتجون قدموا من شتى أنحاء البلاد تظاهرة أمام مركز قيادة مشاة البحرية الأميركية في كنساس سيتي وحملوا لافتات تؤيد كوكيش، وتنتقد الرئيس الأميركي جورج بوش بسبب حرب العراق ووضع كثيرون منهم شارات كتب عليها رقم 3495 في إشارة إلى عدد الجنود الأميركيين القتلى في حرب العراق.
وقال اندي واسوويسكي وهو محارب سابق في الحرب الكورية قدم من ولاية نيو مكسيكو لتأييد كوكيش «إنها حرب مجنونة». وشارك في الاحتجاج أيضا ليام من بوسطن وكلوي ريتشاردز من ميزوري الذين أصيب في حرب العراق ويحقق معهما الجيش الأميركي أيضا في نفس القضية.
