اتهمت حكومة نوري المالكي أمس جهات محلية وإقليمية بمحاولة الإضرار بالمنشآت النفطية والموانئ وهدد بفضحها، فيما تراجعت وتيرة عمليات العنف العشوائي، وأحبطت الشرطة عملية انتحارية وأصيب ثلاثة أفراد من قوات الشرطة الخاصة، حين فتحوا النار وقتلوا مهاجمة انتحارية قرب مركز للتجنيد في شرق بغداد، واغتيل قيادي صدري ودهم الجيش الأميركي مركزا للشرطة العراقية.
وأوضح بيان، صدر من مكتب رئيس الوزراء «تحذر الحكومة العراقية جميع الخارجين عن القانون الإضرار بمؤسسات الدولة». وأضاف أن «الحكومة العراقية ستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه العبث بالأمن العام وينفذ مخططات شريرة تلحق الأذى بالمصالح العليا للبلاد». وأشار البيان إلى إصدار المالكي أوامره للأجهزة الأمنية بالتصدي لهؤلاء الخارجين، وقال: «لقد أصدر رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة الأوامر للأجهزة الأمنية والعسكرية للتصدي بكل حزم وقوة لردع المخربين». وأضاف أن «الحكومة ستجد نفسها مضطرة لفضح الجهات المحلية التي تقف وراء محاولة الإضرار بالمنشآت النفطية والموانئ وتكشف عن علاقتها المشبوهة ببعض الدول الإقليمية».
ميدانيا، قال اللواء عبد الكريم خلف مدير مركز القيادة الوطني في وزارة الداخلية إن اللواء الآلي التابع للشرطة الوطنية تمكن، صباح الثلاثاء، من قتل انتحارية حاولت تفجير نفسها قرب حشد من المتطوعين شرقي بغداد. وأضاف خلف أن امرأة انتحارية ترتدي حزاما ناسفا حاولت الدخول إلى مبنى مدرسة تدريب الشرطة في منطقة الشعب شرقي بغداد، وبعد أن طلب منها الحراس التوقف ولم تتوقف مما اضطرهم لإطلاق النار عليها، مما أدى إلى انفجارها في منطقة خالية دون أن تقع أضرار بين صفوف الشرطة والمتطوعين الجدد.
وعلى صعيد متصل، قال شهود إن قوات الأمن العراقية أغلقت إحدى شوارع حي الكرادة وسط بغداد من ساحة المسبح وحتى ساحة الفتح القريبة من مبنى المسرح الوطني، من دون معرفة الأسباب التي أدت إلى إغلاق الشارع الذي يعتبر من الشوارع الرئيسية في جانب الرصافة من بغداد.
وقال مصدر في الشرطة العراقية إن القوات الأميركية نفذت حملة دهم وتفتيش استهدفت مقر مركز شرطة حي العامل الواقع غربي بغداد. وأوضح المصدر «قامت القوات الأميركية بشن حملة مكثفة من التفتيش مساء الاثنين على بناية المركز وعبثت بمحتوياته بحجة البحث عن عناصر من الشرطة العراقية تتهمهم بقصف القواعد الأميركية بقذائف الهاون». وأشار إلى أن «القوات الأميركية فتحت سجن المركز وأجرت تعدادا على أسماء السجناء».
وقال الجيش الأميركي إن أربعة مشتبه بهم اعتقلوا خلال حملات في شمال شرق بغداد. وأضاف أنه يشتبه في أن الأربعة كانوا يرتبون لنقل قنابل من النوع الذي يزرع على الطرق وأسلحة أخرى من إيران إلى العراق. من جهة أخرى، قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا بالرصاص عبد الرحيم نايف زعيم التيار الصدري لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في بلدة جبلة الواقعة على بعد 65 كيلومتراً إلى الجنوب من بغداد.
من جهته، قال اللفتنانت كولونيل سكوت بلاكويل الناطق باسم الجيش الأميركي إن تقويما داخليا مؤقتا أجراه ضباط أميركيون لخطة امن بغداد خلال الأشهر الثلاثة المنصرمة، يكشف وجود بعض العراقيل وخصوصا من حيت ضمان الأمن في أحياء بعد تطهيرها.
ولاحظ التقييم أن «146 حياً فقط من 457 حياً بقى تحت السيطرة». وقال بلاكويل: «هناك بعض المناطق التي يجب أن نعود ونطهرها مجددا، وهذا أمر صعب»، مشيراً إلى أن التقييم لا يذكر تأخر العملية عن جدولها الزمني المحدد. وسينتشر في غضون أسابيع أكثر من عشرين ألف جندي أميركي، هم الدفعة الأخيرة، التي أمر الرئيس جورج بوش بإرسالها إلى بغداد لتعزيز القوات المنخرطة في العملية الأمنية.
العثور على 28 جثة مجهولة الهوية في بغداد
قالت الشرطة العراقية إن مفارزها عثرت على 28 جثة لأشخاص مجهولي الهوية قتلوا في ظروف غامضة، وذلك في مناطق متفرقة من العاصمة بغداد. وذكر مصدر في وزارة الداخلية أن مفارز الشرطة «عثرت الاثنين على 28 جثة في مناطق متفرقة من بغداد، أغلبها في منطقة الكرخ».
وأوضح أن الشرطة «عثرت على 19 جثة، منها اثنتان في منطقة أبو غريب، وثلاث في حي العامل، وثلاث أخرى في الدورة، واثنتان في حي القادسية، وست جثث في السيدية، وثلاث في الشعلة. فيما عثرت الشرطة على تسع جثث في منطقة الرصافة، خمسة منها في الأعظمية، وجثتان في مدينة الصدر، واثنتان في حي الشعب».
(البيان)

