كشف قيادي في حركة «فتح» أمس عن تسليم ثمانية عناصر من تنظيم «فتح الإسلام» أنفسهم لحركته في مخيم نهر البارد في شمال لبنان، حيث تدور معارك مع الجيش اللبناني، وأن ثمة اتصالات مع مسؤولين اثنين في الجماعة الأصولية يرغبان بتسليم نفسيهما مع مجموعة أخرى من المسلحين.

وقال القيادي في «فتح» إن ثمانية عناصر من «فتح الإسلام» سلموا أنفسهم ل«فتح» في مخيم نهر البارد، وأن مسؤولاً في الحركة الأصولية أبدى رغبته في الاستسلام، لكنه طالب بضمانات. وأضاف أن اتصالات تجري أيضاً مع مسؤول كبير في التنظيم الأصولي يرغب بتسليم نفسه مع مجموعة من المسلحين يتراوح عددهم بين سبعة وثمانية.

ولم يكشف القيادي في «فتح» عن اسمي أي من المسؤولين المذكورين. وأشار إلى أن هناك مجموعة من 12 أو 13 مسلحاً من «فتح الإسلام» تركوا أسلحتهم وهربوا من أرض المعركة. وفي وقت سابق أعلن المسؤول الثاني في حركة «فتح» في لبنان خالد عارف ان عددا كبيرا من عناصر مجموعة «فتح الإسلام» سلموا أنفسهم ل«فتح». وأضاف عارف من مخيم الرشيدية في جنوب لبنان «لقد سلموا أنفسهم الاثنين والثلاثاء إلى رجال فتح في مخيم نهر البارد». وأضاف «ليس لدينا أرقام محددة بعد، لكن يمكننا التأكيد ان عناصر من فتح الإسلام سلموا أنفسهم وسلموا أسلحتهم».

وأكد ممثل منظمة فتح في لبنان سلطان أبو العينين الأول من أمس ان «ظاهرة فتح الإسلام ستصبح وراءنا بعد أيام قليلة. وهناك توافق فلسطيني لبناني على إنهاء الخطر الذي تسببه فتح الإسلام على الشعبين الفلسطيني واللبناني». ودعا ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي عناصر «فتح الإسلام» إلى الاستسلام، مؤكدا انه يضمن لهم محاكمة عادلة ومعاملة حسنة في السجن، مشيرا حتى إلى الاستعداد لتوكيل محامين معروفين للدفاع عنهم.

وكانت أنباء قد أفادت بأن زعيم حركة «فتح الإسلام» شاكر العبسي يهدد مسلحي الحركة بالقتل في حال سلموا أنفسهم إلى الجيش اللبناني أو حركة «فتح» مما سبب حالة من الذعر والارتباك في صفوف مسلحي الحركة.