خاضت القوات الأميركية والعراقية مواجهات مع مسلحين في بغداد، تخللها مقتل قائد في تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين يطلق عليه لقب «والى الأعظمية»، واعتقلت 12 «إرهابيا» بينهم «عضو في شبكة خلية سرية لتسهيل نقل الأسلحة والعبوات المتفجرة الحارقة من إيران إلى العراق». فيما قتل 15 عراقيا في هجمات متفرقة خلال 24 ساعة عثرت الشرطة خلالها على 12 جثة مجهولة الهوية في أنحاء مختلفة من العراق.
وذكر الجيش الأميركي في بيان إن قوات التحالف والقوات العراقية «اعتقلت إرهابياً مشتبها به وقتلت إرهابياً آخر» صباح أمس خلال غارات في بغداد. وقال البيان «ان الشخص الذي تم اعتقاله خلال الغارة يعتقد بكونه عضوا في شبكة خلية إرهابية سرية لتسهيل نقل الأسلحة والعبوات المتفجرة الخارقة من إيران إلى العراق إضافة إلى جلب المقاتلين الأجانب من العراق إلى إيران لغرض التدريب على الإرهاب».
ونقل البيان عن الناطق باسم القوة متعددة الجنسيات في العراق المقدم كرستوفر جارفر قوله «ان إزالة تهديد العبوات المتفجرة الخارقة من أرض المعركة هو من ضمن الأولويات القصوى للقوة متعددة الجنسيات في العراق». وأوضح: «أشارت التقارير الاستخباراتية إلى كون الإرهابي المشتبه والذي تم اعتقاله خلال الغارة الصباحية هو عضو مهم في شبكة تقوم بتسهيل دخول العبوات الناسفة والعبوات المتفجرة الخارقة ويعتقد أيضاً بمسؤوليته عن هجمات متعددة ضد قوات التحالف من بينها تورطه في هجمات بالهاون وقيامه شخصياً بملاحظة وتحديد الإحداثيات للهجمات خلال اليومين الماضيين».
وقال بيان الجيش الأميركي «خلال سير العملية الصباحية، دخلت قوات التحالف إلى سطح بناية مستهدفة وحاول أحد الإرهابيين المسلحين أثناء تواجده على السطح الاشتباك مع قوات التحالف بواسطة رشاش كلاشنكوف واستجابت قوات التحالف إلى التهديد واشتبكت مع الإرهابي المسلح وقتلته». وأعلن باسم خطة امن بغداد «فرض القانون» العميد قاسم عطا مقتل احد قادة تنظيم القاعدة في حي الأعظمية السني في شمال بغداد أمس خلال مواجهات مع قوات الأمن العراقية.
وقال إن «قوات من اللواء الأول الفرقة 11 تمكنت من قتل أبوعبدالله الاعضب وهو عراقي يسمى بوالي الأعظمية خلال اشتباكات في الحي صباح اليوم (أمس)». وأضاف «قبضت قوات الأمن كذلك على 11 شخصا من معاونيه من التنظيمات الإرهابية التابعة لدولة العراق الإسلامية» مشيراً إلى ان «جميعهم من العراقيين». وفي السياق قال الجيش الأميركي ان ثلاثة أطفال أصيبوا بجروح بليغة عندما شن أحد المتمردين هجوماً بقنبلة يدوية استهدفت المدنيين غرب بغداد.
وأضاف في بيان «ان شهود بينوا ان الأطفال الثلاثة كانوا يلعبون في أحد الشوارع في منطقة الحرية في شمال غرب بغداد عندما تم رمي قنبلة يدوية من احد السيارات المارة». وأوضح «ان قوات المظليين المتواجدة في أحد المراكز الأمنية في المنطقة قامت بإرسال دورية للتحقق بعد ان سمعت الانفجار وعند وصول القوات إلى موقع الحادث كان السكان قد قاموا بنقل الأطفال إلى مستشفى الكاظمية لتلقي العلاج».
وذكر«ان السكان المحليين أكدوا خلال التحقيق أنهم يعتقدون ان الهجوم كان يستهدف أحدى العائلات التي تعيش في المنزل المجاور التي لم تكن تدعم أفراد الميليشيات غير الشرعية». وتابع«ان الميليشيات المجرمة تستخدم مثل تلك الأساليب لإرهاب الناس والهدف هو منع السكان المحليين من تأييد قوات الأمن العراقية والحكومة العراقية وقوات التحالف.
إلى ذلك، قال مصدر عسكري ان ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب ثمانية آخرون بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة ركاب في منطقة الزعفرانية جنوب بغداد. وأضاف ان «شخصا قتل وأصيب ثلاثة آخرون بجروح بانفجار عبوة ناسفة في منطقة باب المعظم» شمال بغداد. كما قتل شخص وأصيب خمسة آخرون بجروح جراء اشتباكات في منطقة الفضل وسط بغداد بين القوى الأمنية ومسلحين.
وقال مصدر طبي في مستشفى الكندي وسط بغداد ان الشرطة جلبت من منقطة الفضل خمس جثث مجهولة الهوية قتل أصحابها بالرصاص بعد تعرضهم للتعذيب. وفي الحلة جنوب بغداد أعلن الملازم كريم الزهيري من الشرطة «مقتل شخصين وإصابة آخر بجروح في هجوم مسلح استهدف حافلة ركاب تقل مدنيين على الطريق الرئيسي جنوب المدينة».
إلى ذلك، قال الملازم حيدر الشمري من شرطة الإسكندرية جنوب بغداد ان شخصا قتل وأصيب آخر بجروح جراء تبادل قذائف الهاون بين عشيرة الجنابات السنية المسعود الشيعية صباح أمس. في غضون ذلك، قالت الشرطة العراقية ان اثنين من عناصر شرطة القيارة جنوب غرب الموصل أصيبا بجروح أمس نتيجة انفجار سيارة ملغومة يقودها انتحاري.
وقال مدير غرفة العمليات في قيادة شرطة محافظة نينوى العميد عبد الكريم الجبوري ان السيارة استهدفت منزل العميد علي عطا الله ملوح مدير شرطة القيارة. وفي التاجي قال مصدر في الجيش العراقي إن انتحارياً فجر سيارة ملغومة فقتل ثلاثة جنود عراقيين وأصاب ثلاثة عند نقطة تفتيش.
من ناحية أخرى عثرت دورية من الشرطة العراقية فجر أمس على سبع جثث مجهولة شمال غربي بعقوبة.
وقال مصدر في الشرطة «ان الجثث كانت ملقاة على جانب الطريق الرئيسي لمنطقة الحديد وعليها آثار إطلاق نار في الجسم» موضحا «ان الشرطة قامت بنقل الجثث إلى قسم الطب العدلية في مستشفى بعقوبة» شمال شرقي بغداد.
قائمة قتلى التحالف في العراق
قتل 14 جندياً أميركياً في الأيام الثلاثة الأولى من شهر يونيو. وكان شهر مايو الماضي ثالث أكثر الشهور سوءاً منذ الغزو في مارس 2003 بمقتل 127 جندياً.
