أكد الدكتور أديب ميالة محافظ المصرف المركزي بسوريا على ان مصارف إماراتية تقدمت بطلبات للدخول في شراكات مع مؤسسات سورية لإقامة بنوك مشتركة جديدة في سوريا، كاشفا عن ربط عملة الليرة بسلة عملات تشمل اليورو بنسبة 44%.

ورغم أن الدكتور ميالة لم يشر في تصريحاته لـ «البيان» أمس على هامش اجتماع المكتب الدائم لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية في أبوظبي لم يشر إلى عدد هذه الطلبات إلا انه قال ان بنك المشرق من البنوك التي حرصت على الدخول في شراكة لإقامة مصارف في سوريا كاشفاً عن ربط عملة الليرة بسلة العملات تشعل اليورو بنسبة 44%.

وأوضح ان النسبة المسموح بتملكها لغير السوريين حاليا في المصارف السورية الخاصة 49% كحد أقصى ويجري حاليا دراسة رفع هذه النسبة لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية. وأضاف محافظ مصرف سوريا المركزي أن عدد المصارف الخاصة التقليدية التي تم الترخيص لها للعمل في سوريا حتى الآن بلغ 9 مصارف في حين تم الترخيص لمصرفيين إسلاميين للقطاع الخاص كاشفا عن ان هناك 12 طلبا لإطلاق مصارف خاصة جديدة بسوريا يجري دراستها حاليا.

وقال إن معظم هذه المصارف تتم بشراكات بين مؤسسات سوريا وبنوك من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ولبنان والأردن مشيرا إلى أن الحد الأدنى لرأس مال المصرف التجاري في سوريا حاليا يبلغ 30 مليون دولار أميركي وللمصرف الإسلامي يبلغ 100 مليون دولار.

وأضاف انه تم خلال الفترة الأخيرة للمرة الأولى في سوريا الترخيص لعشر شركات صرافة للقضاء على السوق السوداء للتجارة في العملة موضحا أن مصرف سوريا المركزي تلقى 124 طلبا لافتتاح شركات صرافة جديدة يجري دراستها حاليا موضحا ان الحد الأدنى المطلوب لرأس مال شركة الصرافة بسوريا يبلغ 5 ملايين دولار.

وأعلن الدكتور أديب ميالة في تصريحاته لـ «البيان» ان الأيام القليلة المقبلة من شهر يونيو الجاري ستشهد ربط الليرة السورية فعليا بسلة عملات تتكون من حقوق السحب الخاصة التي تشمل الدولار بنسبة 34% واليورو بنسبة 44% والجنيه الإسترليني بنسبة 11% والين بنسبة 11% مشيرا إلى انه تم منذ حوالي 3 شهور فك ارتباط الليرة السورية بالدولار الأميركي بعد ارتباط دام لعشرات السنين.

وأعرب الدكتور ميالة عن اعتقاده بأن هذا التحول من الربط بالدولار إلى الربط بسلة عملات من شأنه ان يحقق قدرا اكبر من الاستقرار لليرة السورية ويحميها من التقلبات المفاجئة. وأعلن أن حجم الاحتياطات الأجنبية لدى مصرف سوريا المركزي يقدر حاليا بنحو 20 مليار دولار تغطي الواردات السورية من الخارج لأكثر من عامين مشيرا إلى ان هذه الاحتياطات تتوزع حاليا بنسبة 50% باليورو تقربا و50% بالدولار في حين أنها كانت قبل عامين تقريبا معظمها بالدولار.

وأشار إلى انه سيتم التركيز خلال المرحلة المقبلة على تنويع الواردات السورية وكذلك الصادرات بين الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية وغيرها من الدول حتى يتحقق التوازن في ميزان المدفوعات السوري بصورة اكبر.

أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر