أسفرت الاشتباكات التي جرت بين الجيش اللبناني ومجموعات أصولية متطرفة في شمال لبنان وجنوبه عن مقتل 108 أشخاص منذ 20 مايو. وقتل جنديان لبنانيان في الاشتباكات التي بدأت الأحد مع مجموعة «جند الشام» الأصولية واستمرت طوال الليل بين الطرفين في منطقة التعمير عند المدخل الشمالي لمخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا كبرى مدن جنوب لبنان.
كما لقي مقاتلان فلسطينيان من «جند الشام» مصرعهما في الاشتباكات التي أسفرت عن 11 جريحاً من بينهم ستة جنود ومدنيان لبنانيان وثلاثة من «جند الشام» وفق مصادر طبية لبنانية وفلسطينية. وفي شمال لبنان حيث تنحصر المعارك حول مخيم نهر البارد بعد أن شملت في يومها الأول طرابلس ارتفعت الحصيلة إلى 104.
وسحب الجيش الاثنين جثة عسكري قتل الجمعة ما يرفع إلى 45 قتيلا خسائر المؤسسة العسكرية في شمال لبنان. وخلال هذه الفترة قتل 41 عنصرا من «فتح الإسلام» المتهمة بعمليات إرهابية في شمال لبنان. كما لقي 17 مدنيا مصرعهم في مخيم نهر البارد وفق سلطان أبو العينين ممثل حركة «فتح» في لبنان. وقتل مدني لبناني واحد في مدينة طرابلس كبرى مدن شمال لبنان في أول أيام الاشتباكات في 20 مايو.
وتشكل هذه الأرقام التي أعدت مع استمرار الاشتباكات متقطعة في شمال لبنان وهدوء في الجنوب، أعلى حصيلة للخسائر البشرية يشهدها لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990) باستثناء حصيلة الحرب التي شنتها إسرائيل في يوليو الماضي على حزب الله. وجرت مواجهات مسلحة بين الجيش ومجموعة أصولية لبنانية في جرود الضنية في شمال لبنان عام 2000 أسفرت عن 45 قتيلا. وقتل نحو 1200 شخص غالبيتهم الساحقة من المدنيين في العدوان الإسرائيلي على لبنان الصيف الماضي.