يتوجه نائب رئيس الوزراء، وزير الدفاع السابق شاؤول موفاز إلى واشنطن اليوم لاستئناف الحوار الاستراتيجي مع الإدارة الأميركية بشأن الشرق الوسط، فيما دعا موفاز مجدداً إلى فتح قناة سرية مع سوريا لاستئناف المفاوضات من خلال مبعوثين مقبولين من الطرفين. ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية عن موفاز قوله «في الوقت الذي يواصل فيه رئيس الوزراء إيهود أولمرت التردد في مسألة الاستجابة لمناشدات محافل رفيعة المستوى في الجيش الإسرائيلي وأسرة الاستخبارات للشروع في حوار سري».

ويغادر موفاز اليوم إلى الولايات المتحدة بناء على دعوة من وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، التي ستلتقي به في واشنطن يوم الأربعاء تمهيداً للحوار الاستراتيجي الذي ينعقد في العاصمة الأميركية واشنطن في سياق الأسبوع بين مسؤولين كبار أميركيين والوفد الإسرائيلي برئاسة موفاز. وذكر مصدر مقرب من موفاز ان «النقاش سيتركز في ضوء ما يجري من استعدادات عسكرية سورية قبالة هضبة الجولان، وتعزيز قواتها بشراء صواريخ ارض ـ جو وصواريخ متقدمة من إيران واستمرار تزويد الصواريخ بعيدة المدى من سوريا لجماعة (حزب الله)».

وأوضح «توجد الآن حاجة الى مبادرة اسرائيلية بمباركة الولايات المتحدة وذلك في محاولة لتعطيل أبخرة الوقود الهائلة التي تهدد بالاشتعال في المنطقة في الأشهر القريبة المقبلة». ويعتقد موفاز أن جس النبض الإسرائيلي حيال سوريا يجب ان يركز على مسائل تتعلق بالثمن الذي تبدي سوريا استعدادها لدفعه لقاء «الأمانة» التي أودعها رؤساء الوزراء الإسرائيليون لدى الرئيس السوري السابق حافظ الأسد، أي انسحاب كامل من هضبة الجولان.

وبالتوازي مع فتح القناة السرية بين إسرائيل وسوريا يعتقد موفاز أن على «الولايات المتحدة وفرنسا ان تنقلا رسائل واضحة للأسد كي لا يخطئ في فهم نوايا إسرائيل وألا يرى في استعدادها لاستئناف الاتصالات مع سوريا مؤشرا على ضعف». وفي إطار الحوار الاستراتيجي أيضا، سيعرض موفاز الموقف الإسرائيلي الأحدث بالنسبة للتصدي للتهديد الإيراني المتمثل في تصميمها على التزود بسلاح نووي. وسيتحدث موفاز عن الحاجة إلى تعميق العقوبات الاقتصادية ضد إيران وعن الواجب للوصول إلى موقف موحد بين الدول في الأسرة الدولية في هذه المسألة الحساسة.

أما بالنسبة لخيار الهجوم الوقائي الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية فيعتقد موفاز بانه «يجب إبداء الحذر الخاص بسبب الآثار التدميرية لعملية أميركية على الجبهة الإسرائيلية الداخلية وعلى العديد من الدول في المنطقة». وتزعم المصادر العسكرية الإسرائيلية، أن دمشق قامت مؤخرا بشراء وسائل روسية متطورة للدفاع ضد الطائرات من طراز (بنتسير 1) ويدور الحديث عن صفقة لشراء 50 منظومة بقيمة 730 مليون دولار. وبحسب مجلة الشؤون الدفاعية «جينز» فإنه «لم تشتر سوريا المنظومات المتطورة لنفسها فقط بل ولحليفتها إيران».