قالت مؤسسة حقوقية اسرائيلية ان سلطات الاحتلال، هدمت أكثر من 18 الف منزل فلسطيني منذ الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية قبل 40 عاما، مطلقة حملة لإعادة بناء هذه المنازل في خلال العام المقبل بواقع 300 منزل في العام الواحد، في وقت جددت حركة «حماس» القبول بدولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967.

وذكرت اللجنة الإسرائيلية ضد هدم المنازل فى تقرير لها أن «أول عمل قام به الاحتلال عام 1967 كان هدم المنازل»، مشيرة الى ان «135 عائلة فلسطينية غالبيتها العظمى من اللاجئين تقيم في حي المغاربة التاريخي ببلدة القدس القديمة استيقظت في منتصف الليل في الحادي عشر من يونيو 1967 على صوت الجرافات الإسرائيلية وهي تهدم منازلها بالإضافة الى مسجدين».

وأشارت المؤسسة الى أن عملية الهدم هذه كانت بغرض اقامة ساحة مفتوحة أمام حائط البراق الملاصق للمسجد الأقصى المبارك. وطبقا للجنة الإسرائيلية فإنها في الحادي عشر من الشهر الجاري ستعود الى نفس الموقع للإعلان عن اطلاق حملة اعادة البناء. وقالت «بانضمام سكان حي المغاربة الذين بقوا مشتتين في بلدة القدس القديمة فإننا سويا سنتذكر تلك الليلة المريعة قبل 40 عاما».

وأضافت «سنوقع أيضا رسالة موجهة الى الأمم المتحدة ندعوها فيها الى تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 252 الذي تم تبنيه في أعقاب هدم حي المغاربة الذي دعا دولة الاحتلال الى وقف هذه الأعمال فورا والامتناع عن اجراءات اضافية من شأنها تغيير وضع القدس». واشارت الى انها ستسير من حي المغاربة الى موقع منزل مهدوم في بلدة سلوان القريبة من اجل الشروع في حملة اعادة البناء. وبحسب اللجنة الإسرائيلية فإن هدم المنازل ميز السياسة الإسرائيلية بالتهجير منذ دمرت أكثر من 400 قرية كاملة فى العام 1948 .

الى ذلك، قالت «حماس» في بيان بمناسبة مرور اربعين عاما على حرب يونيو «نؤكد على قبولنا بإقامة دولة فلسطينية في حدود الرابع من يونيو 1967 دون ان يعني ذلك التفريط بأي شبر من باقي ارضنا المحتلة او التنازل عن حقنا وحق لاجئينا في ارضهم التي أخرجوا منها». واكدت حماس انها «ستحمي خيار المقاومة بكل ما اوتيت من قوة ولن تسمح لمن باعوا انفسهم لمصالحهم الذاتية ببيع الوطن وانهاء المشروع الوطني»، مضيفة «وسنبقى صمام الأمان امام الفتنة الداخلية التي يحاول البعض جرنا اليها».