تجددت المواجهات بين القوات الأميركية وعناصر «جيش المهدي» في الديوانية ووسط بغداد حيث قتل أربعة مسلحين في غارة جوية على مناطق إطلاق الصواريخ على المنطقة الخضراء، بينما حصدت أعمال العنف وتفجير سيارة وحملات الدهم الأمنية أرواح نحو 50 عراقياً وأصيب أكثر من 150 آخرين، في حين تم اعتقال 89 شخصاً في أنحاء متفرقة.

وقال شهود ان انفجارا وقع صباح الأحد قرب معهد إدارة «الرصافة» في منطقة باب المعظم وسط بغداد، ما دفع قوات الأمن لإغلاق المنطقة على الفور. وأوضح أحد الشهود أن «قوات الأمن أغلقت المنطقة ومنعت السيارات من المرور في الشارع العام فور وقوع الانفجار.

وأعلن الجيش الأميركي عن ان مروحياته شنت غارة استهدفت منصات إطلاق صواريخ يشتبه بأنها موجهة ضد المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد، ما أسفر عن مقتل أربعة مسلحين واعتقال ستة آخرين. وقال الناطق باسم القوات الأميركية اللفتنانت كولونيل سكوت بلاكويل، ان مروحيات أميركية أطلقت النار في وقت متأخر الليلة قبل الماضية على مجموعة كانت تنصب 12 صاروخا جنوب مدينة الصدر، معقل ميليشيات «جيش المهدي».

وأضاف «انفجر صاروخان عندما قصفتهما المروحيات ولم تنطلق الصواريخ الأخرى»، مشيراً إلى تقارير تؤكد مقتل أربعة إرهابيين وإصابة آخر فيما استقل الآخرون سيارات ولاذوا بالفرار. وأكد ان وحدة أميركية تعقبتهم إلى مدينة الصدر حيث داهمت احد المنازل واعتقلت ستة مشتبه بهم. وقال مصدر امني عراقي ان «خمسة مسلحين قتلوا وأصيب سبعة آخرون بجروح في الغارة التي استهدفت مكانا تطلق منه الصواريخ.

وعلى صلة تجددت المواجهات بين «جيش المهدي» من جهة وقوات الأمن العراقية والقوات الأميركية من جهة أخرى في عدة أحياء في مدينة الديوانية كبرى مدن محافظة القادسية. وقالت المصادر ان «مواجهات تدور في أحياء الجمهوري والنهضة والإسكان تستخدم فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة في حين قامت مروحيات أميركية بقصف تجمعات للميليشيا في حي الجمهوري».

من جانبه، نفى بهاء الأعرجي النائب عن التيار الصدري في العراق ما ذكرته صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية نقلا عن مصدر كبير في الحكومة العراقية ان الإفراج عن البريطانيين الخمسة المخطوفين لن يتم إلا بعد تلبية مطالب «جيش المهدي». وأعلنت وزارة الدفاع العراقية أن قواتها الأمنية نفذت عدة عمليات عسكرية في العراق أسفرت عن مقتل 11 شخصا واعتقال 89 آخرين.

كما أعلن الجيش الأميركي في بيان إنه تم إلقاء القبض:« على سبعة من الإرهابيين في عمليات عسكرية في العراق يعتقد بأنهم مرتبطون بتنظيم القاعدة». وأوضح بيان عسكري: استهدفت عمليتان أربعة أشقاء في الموصل شمال بغداد يشتبه في ترأسهم لخلية إرهابية مرتبطة بالقاعدة في العراق وتم اعتقالهم، مشيرا إلى أنه تم اعتقال ثلاثة أشخاص آخرين في عمليات منفصلة في العراق.

وذكرت مصادر عراقية أن 14 شخصا قتلوا وأصيب 35 آخرون جراء هجومين منفصلين وقعا بالقرب من مدينة بعقوبة. وأوضحت المصادر أن مسلحين «أقاموا نقطة تفتيش وهمية على الطريق الرابط بين بلدة الخالص ووسط مدينة بعقوبة وأطلقوا الرصاص على عدد من حافلات نقل الركاب لعدم امتثالها لأوامرهم بالتوقف مما تسبب بمقتل خمسة أشخاص وجرح 10 آخرين».

وجاء هذا الحادث بعد ساعات من مقتل 9 أشخاص وجرح 25 آخرين جراء انفجار سيارة ملغومة استهدفت قافلة للشرطة العراقية في منطقة بلد روز التابعة لبعقوبة. وقال شهود ان «سيارة ملغومة انفجرت لدى مرور قافلة لسيارات الشرطة وسط منطقة بلد روز وأدى انفجارها إلى مقتل 9 أشخاص بينهم أفراد من الشرطة وجرح 25 آخرين غالبيتهم من المدنيين حالة بعضهم خطرة».

وذكر مصدر أمني أن «الانفجار كان يستهدف دورية للشرطة تنقل سجناء» مشيرا إلى أن «الحادث وقع بالقرب من أحد أسواق الخضار الذي يشهد زحاما». وأضاف أن «اغلب القتلى والمصابين من العمال المدنيين وأصحاب المحال التجارية القريبة من موقع الانفجار الذي تسبب أيضا بإحداث أضرار مادية في السيارات المدنية والمباني القريبة».

26 جثة واغتيال إمام مسجد في بغداد

ذكر مصدر في وزارة الداخلية العراقية، أن دوريات الشرطة العراقية عثرت على 26 جثة مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من بغداد بينما اغتال مسلحون أحد أئمة المساجد.وقال المصدر «عثرت دوريات الشرطة العراقية خلال الـ 24 ساعة الماضية على 26 جثة مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من بغداد».

وأضاف المصدر أن تلك الجثث ظهر عليها آثار التعذيب وإطلاق نار في مناطق متفرقة من الجسم وأنها كانت مقيدة الأيدي ومعصوبة الأعين.من جهة أخرى ذكر المصدر أن «مسلحين مجهولين اغتالوا الشيخ علي خضير عباس الزند إمام وخطيب جامع أبي بكر الصديق في حي الغزالية غربي بغداد» دون مزيد من التفاصيل.

وذكرت صحيفة «الصباح» العراقية ان عدد القتلى من الجنود الأميركيين ارتفع بوتيرة عالية في شهر مايو عندما فقد الجيش الاميركي 122 من جنوده لكن الخاسر الأكبر من العمليات المسلحة كان المدنيون العراقيون حيث سقط خلال الشهر الماضي 1949 مدنياً.

الجيش الأميركي يعترف بمقتل 7 من جنوده

قال الجيش الأميركي أمس ان سبعة جنود أميركيين قتلوا في خمس هجمات متفرقة في العراق السبت بعد أيام معدودة من انتهاء شهر مايو، الذي شهد مقتل أكبر عدد من الجنود الأميركيين منذ أكثر من عامين. ووقعت الهجمات في بغداد ومحافظتي ديالى ونينوى إلى الشمال من العاصمة العراقية. وقتل خمسة جنود من الستة في انفجار قنابل زرعت في الطرق.

وأوضح بيان للجيش ان «جنديين قتلا وأصيب ستة آخرون بجروح في هجومين منفصلين في ديالى السبت». وأضاف ان «جنديا آخر قتل غرب بغداد» السبت دون مزيد من التفاصيل. كما أوضح بيان آخر ان جنديا قتل بانفجار عبوة ناسفة جنوب بغداد السبت أيضاً. وبذلك، يرتفع إلى 3481 عدد الجنود الأميركيين أو العاملين في الجيش الذين قتلوا منذ اجتياح العراق في مارس 2003، وفقا لتعداد أجرته وكالة «فرانس برس» استنادا إلى أرقام وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون».

(ا ف ب)

(وكالات)