طالبت محاكمة شعبية في مصر، بإحالة بنيامين بن اليعازر، قائد «وحدة شاكيد» الخاصة التي قامت بتعذيب وقتل أعداد كبيرة من الأسرى المصريين إبان حرب يونيو 1967، إلى المحكمة الجنائية الدولية لمعاقبته على ما ارتكب من جرائم.وكانت المحاكمة الشعبية قد عقدت أمس، بمقر نقابة المحامين المصرية في القاهرة، برئاسة نقيب المحامين المصريين ورئيس اتحاد المحامين العرب سامح عاشور، وعضوية المحامى السعودي فراج العقلة والمحامي الإيطالي «سيكا».

وأشار المحامى وممثل الإدعاء في القضية منتصر الزيات، أن اليعازر «قام بالاشتراك مع آخرين خلال الفترة من 1967 وحتى عام 1970، بقتل وتعذيب عدد من الأسرى المصريين في مختلف مناطق سيناء، في ظروف تشكل جرائم ضد الإنسانية، حينما كان أحد قادة الجيش الإسرائيلي».

وقال الزيات «إن بن اليعازر قام بالاشتراك مع آخرين بالهجوم على منطقة جراده والميدان، مما أدى إلى مقتل المئات ودفنهم في مقابر جماعية، إلى جانب ارتكابه عدة انتهاكات خطيرة لاتفاقيات جنيف، وانتهاكات لقوانين الحرب كالتعذيب والمعاملة اللاإنسانية وإجراء تجارب بيولوجية على الأسرى المدنيين والعسكريين، وإكراه الأسرى المدنيين والعسكريين على الخدمة في القوات المسلحة لجيش العدو». وأضاف «كما قام بالاشتراك مع آخرين بتدمير واغتصاب الممتلكات على نحو لا تبرره الضرورات العسكرية، وقام بالاشتراك مع آخرين بإخفاء جثث القتلى من الأسرى المدنيين والعسكريين ودفنها على خلاف القانون».

وعرضت المحكمة خلال الجلسة، فيلماً وثائقياً عرضه التلفزيون الإسرائيلي بشأن مقتل الأسرى المصريين، والذي قرر فيه «ياريف جروشنى»، وهو مقدم احتياط وطيار سابق في وحدة شاكيد التي يرأسها بنيامين بن اليعازر، أنه في «نهاية عام 1967 تواجدت قوات كوماندوز مصرية على حدود قطاع غزة وبعد يومين تم تحديد 250 جندياً مصرياً، وتم مهاجمتهم وقتلهم جميعاً».واستمعت المحكمة إلى أقوال عشرة شهود عيان من الضباط والجنود المصريين، وشهود من أهالي سيناء، حول الممارسات الإسرائيلية القمعية خلال حرب يونيو 1967 وتعرضهم للتعذيب بصورة وحشية من جانب القوات الإسرائيلية.