أكد تقرير للجبهة الإسلامية المسيحية للدفاع عن القدس والمقدسات، أن شهر مايو الماضي شهد الكثير من التطورات والاعتداءات الخطيرة التي مست القدس والمقدسات كان من أبرزها الاستعدادات والاحتفالات الإسرائيلية المتواصلة بمناسبة مرور 40 عاما على توحيد القدس وإعلانها عاصمة موحدة لإسرائيل. وذكر التقرير الثالث للجبهة انه «رغم هذه الادعاءات الباطلة لم تجد تأييدا أو حتى مشاركة من الحلفاء التاريخيين لدولة الاحتلال وعلى رأسهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلا أن المؤسسة الإسرائيلية وجموع المتطرفين أصروا على الاستمرار في هذه الأكاذيب بطريقتهم الخاصة وما زالت الاستعدادات والاحتفالات جارية على قدم وساق» .
وجاء في التقرير الذي قدمه المنسق العام للجبهة الدكتور حسن خاطر خلال مؤتمر صحافي عقده أول من أمس برام الله بحضور هيئة رؤساء الجبهة الشيخ الدكتور تيسير التميمي والمطران الدكتور عطا لله حنا ان «أخطر ما استوقفنا في هذه المناسبة ليس فقط مظاهر الاحتفال المختلفة التي شهدتها أو يمكن ان تشهدها المدينة على مدار الأيام المقبلة وإنما هو التحول الخطير والسريع نحو استكمال خطوات ابتلاع القدس وتهويدها وتركيز العديد من المعاني والدلالات الكاذبة على الأرض استنادا إلى العنجهية والقوة التي دأبت عليها دولة الاحتلال منذ قيامها .
وحصر التقرير هذا التحول في النقاط الخطيرة التالية.أولا«تهويد ديمغرافي وعمراني للقدس من خلال الإعلان عن بناء أكثر من20 ألف وحدة سكنية موزعة على ثلاثة أحياء استعمارية جديدة».
ثانيا«دعم مالي واقتصادي مفتوح لتعزيز الوجود اليهودي في القدس وتخصيص ما يقرب من 6 مليارات شيكل لهذا الغرض إضافة إلى إلغاء الضرائب عن المستثمرين اليهود في المدينة».
ثالثا: «قرار حكومي خطير يقضي بنقل جميع الوزارات والمكاتب الحكومية الى مدينة القدس خلال فترة زمنية محددة باستثناء وزارة الدفاع».
رابعا «فتوى رجال الدين والحاخامات بإباحة دخول اليهود الى المسجد الأقصى المبارك وطي العقود الأربعة الماضية التي كان يحرم فيها على اليهود الدخول الى الحرم». خامسا «الإعلان عن نقل بؤرة نشاط سلطة الآثار الإسرائيلية الى البلدة القديمة في القدس بهدف القيام بما لا يقل عن تسع حفريات كبيرة وطويلة المدى وقد أعلن علماء آثار إسرائيليون ان هذا المخطط سيغير وجه البلدة القديمة» . وأوضح التقرير ان هذه الخطوات الإستراتيجية الخطيرة جاءت امتدادا للسياسات والإجراءات الإسرائيلية السابقة والتي تقوم على المرتكزات الأساسية التالية.
أولا: «عزل القدس عن محيطها العربي عزلا شبه تام وسلخها عن قراها وبلداتها التي كانت تتنفس من خلالها».
ثانيا«تحويل حياة المقدسيين إلى جحيم لا يطاق بفعل الجدار العازل والضرائب الباهظة والمضايقات المستمرة».
ثالثا «مواصلة تدمير البنى التحتية للمقدسيين ومصادرة الأراضي والاستيلاء على العقارات وإغلاق وتخريب مؤسسات ومرافق المجتمع المقدسي ككل وعلى رأسها التعليم والصحة والاقتصاد».
رابعا «ابتزاز المقدسيين المستمر من خلال هويتهم وانتمائهم الوطني»، مشيرا إلى انه إذا «تم جمع هذين الجزأين من الصورة معا نستطيع عندها إدراك المصير الذي يراد للقدس والصورة التي يسعى الاحتلال لرسمها للبقعة التي باركها الله للعالمين».
ونبه الدكتور خاطر إلى أن «الاحتلال يوشك أن ينهي ترجمة القدس إلى اللغة العبرية.. مشيرا الى أن التقرير رصد العديد من الاحتجاجات والاستنكارات والشجب من شخصيات دينية ووطنية ومن شخصيات ومؤسسات عربية رسمية وشعبية فضلا عن نشاطات عديدة في الداخل والخارج عبر أصحابها عن تضامنهم مع القدس والمقدسات كان من بينها حملة المليون توقيع والتي ستجمع على وثيقة يتجاوز طولها 500 متر على أن تقدم إلى الأمين العام للأمم المتحدة بعد اكتمالها وقد وقع عليها العديد من الشخصيات القيادية في العالم العربي..
كما شهدت القدس أيضا حملة مماثلة لأخذ تواقيع العائلات المقدسية وقد أشرفت على الحملتين أو على الحملة بشقيها شخصيات إسلامية ووطنية لها احترامها وتقديرها في الداخل والخارج .