بدت حركة «حماس» مترددة لمسألة ترشيح غازي حمد الناطق باسم رئيس الوزراء لمنصب وزير الداخلية، في حين كان موقف حركة «فتح»واضحا وتمثل في رفضه ،على اعتبار انه ليس شخصية مستقلة.
وقال الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم أمس إنه«من السابق لأوانه الحديث عن ترشيح غازي حمد لتولي حقيبة الداخلية». وأوضح برهوم في تصريحات لإذاعة صوت القدس المحلية أن«الترشيح لهذه الحقيبة منوط بحركة حماس»، مشيرا إلى أنه«سيتم تحديد شخصية وزير الداخلية الجديد في إطار التغييرات في الأجهزة الأمنية التي يحدثها رئيس الوزراء إسماعيل هنية بالتشاور مع الرئيس محمود عباس».
إلى ذلك كشفت مصادر فلسطينية أن حركة فتح ترفض تعيين أو ترشيح حمد لحقيبة الداخلية. وأكدت مصادر مسؤولة في حركة فتح أن الحركة ترفض رفضا قاطعا ما كانت حركة حماس قد سربته لبعض وسائل الإعلام بأنها تنوي تعيين الدكتور غازي حمد الناطق باسم رئيس الوزراء في منصب وزير الداخلية في أعقاب استقالة الوزير القواسمي قبل عدة أسابيع».
وقالت هذه المصادر إنه «بمجرد التفكير بتعيين غازي حمد في هذا المنصب هو ضرب لكل التفاهمات التي نتجت عن اتفاق مكة وما أعقبها من اتفاقات بين الحركتين خلال الحوارات بينهما على مدى أكثر من شهرين حول الشخصية التي ستشغل وزارة الداخلية حيث تم الاتفاق خلال المحاصصات بان يكون وزير الداخلية مستقلا بتعيين من حركة حماس، وما إقدام الحركة عن تسريب خبر نيتها تعيين حمد في هذا المنصب الذي شغله رئيس الوزراء مؤقتا إنما يعني نقضاً لهذا الاتفاق والتفاهم.
وعلى حماس أن ترشح شخصا آخر مستقلا لا سيما وان حمد هو احد قيادات الحركة السياسيين وكان من الأقطاب الإعلامية الحمساوية إذ شغل مدة طويلة رئيس تحرير جريدة الرسالة الناطقة بلسان حماس». إلى ذلك أكد مصدر مقرب من حمد، أنه مرشح لشغل منصب وزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية، خلفاً للوزير المستقيل هاني القواسمي، موضحاً أن«حمد ليس لديه اعتراض بشكل عام لشغل منصب وزير الداخلية» .
حمد في سطور
غازي حمد، من مواليد مدينة رفح بقطاع غزة عام 1964. تخرج من جامعة الخرطوم بالسودان كطبيب بيطري في عام 1987. حاول حمد مواصلة دراسته من أجل الحصول على درجة الماجستير في الصيدلة من جامعة الخرطوم، لكنه لم يتمكن من إكمال دراسته بسبب اعتقال قوات الاحتلال له في عام 1989 ولمدة 5 سنوات. بعد إطلاق سراحه من السجن في عام 1994، ترك العمل في مجال الطب البيطري وانخرط في مجال الإعلام.
حصل على درجة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة العالم الأميركية عن طريق المراسلة عام 1997. عمل حمد كرئيس تحرير لصحيفة الرسالة، منذ عام 1997 وحتى 2006. شغل سابقا منصب المحرر المسؤول عن جريدة الوطن الأسبوعية السياسية الفلسطينية، خلال الفترة من عام 1994 وحتى عام 1995. ترشح لانتخابات المجلس التشريعي عن محافظة رفح، لكن لم ينجح، وعيّن عقب تشكيل الحكومة العاشرة في منصب الناطق باسم الحكومة الفلسطينية.