اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس، البلدة القديمة في نابلس مخلفة دماراً شاملا طال العديد من المنازل القديمة والمحال التجارية قدر بآلاف الدولارات، في عملية هي الأكبر منذ عملية «الشتاء الحار» التي نفذها الاحتلال في نابلس نهاية شهر فبراير الماضي.

وقالت مصادر فلسطينية ان «عدة آليات عسكرية إسرائيلية اقتحمت البلدة القديمة في نابلس ونفذت 9 انفجارات قوية، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي والمياه عن العشرات من منازل المنطقة». وأفاد عضو بلدية نابلس سعيد هندية ان «العملية العسكرية الواسعة التي نفذتها قوات الاحتلال في البلدة القديمة، خلفت دماراً كبيراً في الكثير من المحال التجارية يقدر بـ 100 الف دولار».

من ناحيتها قالت مصادر أمنية ان «المسنة أم موسى همام البالغة من العمر (60 عاماً)، أصيبت خلال العملية العسكرية هذه، ووصفت حالتها بالطفيفة». وأكدت أن «قوات الاحتلال فاجأت المواطنين فجراً بسلسلة من التفجيرات ليتضح لاحقاً أن الجيش الإسرائيلي قام بنسف بعض المنازل القديمة، وأجزاء من المحال التجارية».

وأوضحت أن«عمليات التفجير تسببت بخسائر مادية كبيرة وخصوصاً في منطقة سوق البصل، وأن قوات الاحتلال فجّرت الحواجز الاسمنتية، التي وضعها المواطنون لعرقلة توغل الآليات العسكرية في داخل البلدة القديمة». وتابعت أن «هذه الخسائر هي الأكبر منذ ما تسمّى بعملية (الشتاء الحار) التي نفذها جيش الاحتلال في نابلس نهاية شهر فبراير الماضي». وفي سياق متصل، ذكر موظفون في بلدية نابلس والغرفة التجارية، أنهم بصدد تقدير الخسائر التي لحقت بالممتلكات بسبب العملية العسكرية هذه.

إلى ذلك شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها التعسفية على حواجزها المنتشرة على مداخل مدينة نابلس شمال الضفة الغربية. وأفاد شهود من قرى شمال شرق مدينة نابلس أن قوات الاحتلال أعادت العمل بحاجز الباذان، وأن السيارات والحافلات اصطفت في طوابير طويلة في كلا الاتجاهين، مما تسبب في حدوث اكتظاظ شديد منذ ساعات الصباح الباكر.

وأضاف الشهود، أن «جنود الحاجز المتمركزين عليه، يتعمدون التفتيش بشكل بطيء للغاية، خاصةً للمواطنين المتوجهين إلى خارج المدينة، في حين يغلب طابع المزاجية لدى جنود الاحتلال في السماح بالدخول إلى المدينة».وفي السياق ذاته، ذكر مواطنون أنهم بعد اجتيازهم حاجز حوارة جنوب نابلس، اصطدموا بحاجز«يتسهار» الذي لا يبعد عن حاجز حوارة سوى كيلو متر، وأن جنود الحاجز أوقفوا المركبات والحافلات المتوجهة إلى وسط وجنوب الضفة الغربية، وأجبروا المواطنين على الترجل منها، وقاموا بفحص وتدقيق هوياتهم، وتم التركيز على الشبان الذين تقل أعمارهم عن 30 عاماً، كما تم تفتيش المركبات والحافلات بشكل دقيق وبطيء للغاية.

في هذه الأثناء طالبت حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» إقليم نابلس في الضفة الغربية، أمس الحكومة بوضع خطة سياسية، تقود إلى إيجاد آليات ضغط فاعلة على إسرائيل لرفع الحصار الظالم عن نابلس.

واستنكرت «فتح» في بيان صحافي تواصل الاعتداءات التخريبية على المدينة، والتي تهدف إلى استنزاف اقتصادها، ومحاولة كسر إرادتها وعزيمتها، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال، قامت بتفجير مكعبات اسمنتية في المدينة، بهدف إلحاق الدمار بالمحال التجارية والمنازل المجاورة.