أعربت حركة «حماس» عن استعدادها لوقف إطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل، مقابل موافقة الحكومة الإسرائيلية على وقف عمليات الاغتيال، التي تستهدف عناصر «كتائب عزالدين القسام» الجناح العسكري للحركة،في وقت توغلت قوات الاحتلال في عمق شمال غرب بيت حانون وشرق معبر بيت حانون (ايريز) شمال قطاع غزة، ردت عليه المقاومة بقصف بلدة سديروت ما أدى إلى إصابة إسرائيليين بالهلع.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر فلسطيني كبير أمس قوله إن« خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس طرح هذا عرض وقف الصواريخ مقابل إنهاء الاغتيالات خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مساء الجمعة». وأضافت إن«رئيس الوزراء القطري أبلغ نظيره الإسرائيلي إيهود أولمرت بفحوى هذا الاتصال».

من ناحيتها أكدت حركة حماس أمس مجددا أن أي تهدئة مع إسرائيل يجب أن تكون متبادلة ومتزامنة وشاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة مشددة على أن هجمات المقاومة الفلسطينية هي رد على العدوان الإسرائيلي.

وقال الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم لوكالة «فرانس برس» إن «أي تهدئة مع إسرائيل يجب أن تكون متبادلة ومتزامنة وشاملة على أن توقف إسرائيل العدوان بأشكاله». وأشار إلى أن الهجمات التي تنفذها فصائل المقاومة الفلسطينية وبينها حماس «تأتي كرد طبيعي على العدوان الإسرائيلي والخروقات»، موضحاً أن التهدئة السابقة «انتهكت واخترقت من قبل الاحتلال الإسرائيلي». وأكد برهوم أن المشكلة ليست في الفصائل الفلسطينية لكن «المشكلة في الاحتلال الذي يواصل عدوانه وتهديداته».

ميدانيا أفاد شهود بأن القوات الإسرائيلية توغلت أمس في عمق أراضي المواطنين شمال غرب بيت حانون وشرق معبر بيت حانون (ايريز) شمال قطاع غزة. وقال شهود إن «عددا من الآليات الإسرائيلية وقوة راجلة انطلقت من مواقع عسكرية أقامها الجنود قبل نحو أسبوعين بالقرب من الجدار لشن عدوان على المواطنين». وقالوا إن «الآليات تمركزت في محيط منازل المواطنين الواقعة غرب معبر بيت حانون حيث صوبت الدبابات مدافعها وفوهات بنادقها باتجاه منازل المواطنين».

وقال المواطن أبو علاء أحد سكان المنطقة إن «الجرافات الإسرائيلية شرعت بتجريف مساحات واسعة من أراضي المواطنين التي تبعد 500 متر عن الجدار الفاصل شمال غرب البلدة». كذلك اعتقلت قوة إسرائيلية خاصة أربعة أشقاء فلسطينيين خلال عملية اقتحام سريعة نفذتها في مخيم المغازي وسط قطاع غزة.

وقال المفوض الإعلامي لقوات الأمني الوطني الفلسطيني جنوب قطاع غزة عدنان بربخ، إن«قوة إسرائيلية خاصة تسللت فجراً شرق مخيم المغازي وسط القطاع واقتحمت أحد المنازل واعتقلت أربعة أشقاء هم سليمان وعواد ومحمود وناجى أبو منديل». وذكر أن«اثنين من المعتقلين من أفراد الأمن الوطني الفلسطيني»، مشيراً إلى أن«القوة انسحبت من المنطقة واقتادت المعتقلين إلى داخل السياج الأمني».

في موازاة ذلك أصيب أربعة إسرائيليين بحالة هلع ولحقت أضرار بمبنيين في بلدة سديروت أمس الاول بعدما سقطت قذائف صاروخية فلسطينية محلية الصنع تبنت إطلاقها «سرايا القدس»الذراع المسلح لحركة الجهاد الإسلامي. وقال الجيش الإسرائيلي إن صاروخين أطلقهما مسلحون فلسطينيون من شمال قطاع غزة أصابا مبنيين في بلدة سديروت جنوب إسرائيل وأدى ذلك إلى إصابة أربعة إسرائيليين بحالة هلع وصدمة وتلقوا علاجا في المكان.

وتبنت «سرايا القدس» الهجوم وقالت إنها «تمكنت من إطلاق صاروخ من طراز قدس متوسط المدى». وفي بيان آخر تبنت السرايا بالاشتراك مع «كتائب شهداء الأقصى وحدات الشهيد على شكشك» قصف سديروت بصاروخين مطورين. وقالت الجماعتان إن القصف جزء من سلسلة «الردود الأولية على الجرائم الصهيونية بحق أبناء شعبنا المرابط والتي كان آخرها اغتيال احد قادة سرايا القدس في مدينة خانيونس».

وفي بيان ثالث قالت سرايا القدس إن إحدى مجموعاتها تمكنت من استهداف الموقع العسكري الإسرائيلي المحاذي لمنطقة صوفا جنوب قطاع غزة بقذيفتي هاون من ذات العيار الثقيل 100 ملم

غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات