نفى مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، أن تكون الولايات المتحدة هي التي وضعت مسودة قانون النفط العراقي الجديد وأكد أن واشنطن لا تقوم بإبلاغ الحكومة العراقية في بغداد بما يجب أن تفعله في هذا الصدد.
وقال المسؤول الأميركي لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» طالباً عدم الكشف عن اسمه «لم يقم أحد سراً بوضع مسودة القانون» واصفاً تقارير في هذا الصدد بأنها «مبالغة كبيرة». وأوضح المسؤول أنه من «المهم» جداً أن يكون القانون النفطي العراقي الجديد «منتجاً عراقياً». لكنه أكّد أن محامياً أميركياً يقدّم المساعدات التقنية للبرلمانيين العراقيين لدى طلبهم منه ذلك في إطار العقد مع شركة «بيرينغ بوينت» الاستشارية ويساعدهم على تقديم نماذج من دول عديدة وضعت قوانين نفطية بصياغة محددة.
وقال «من المهم جداً التشديد على أن تجري المفاوضات بين الحكومة الإقليمية في كردستان والحكومة المركزية في بغداد» مضيفاً إلى أنه لا «توجد طريقة خاصة تجعلنا نجبرهم على الأخذ بنصيحتنا». وأضاف «كان قد مضى عليهم وقت طويل عندما بدأنا بمحاولة تسهيل النقاط العالقة» مشيراً إلى أن السفير الأميركي لدى العراق رايان كروكر دعا الجانبين إلى عشاء في منزله (بهدف تقريب وجهات النظر بينهما لإيجاد حل للخروج من المأزق.. وهذا تكتيك عادي).
ولا تزال المفاوضات المتعلقة بالنواحي الرئيسية من ملكية النفط العراقي وكيفية تقاسم العائدات عالقة بين المفاوضين العراقيين الذين يحاولون وضع الصيغة النهائية للقانون. وقال محمد الديني عضو الجبهة العراقية للحوار الوطني في مجلس النواب العراقي، إن البرلمان سيرفض القانون الذي قيل إنه وضع مع الأخذ بعين الاعتبار المصالح الأجنبية.
وأشار الديني إلى أنه في حال إقرار القانون بالصيغة الحالية، فإنه سيسمح- على الرغم من عدم ضمانه ذلك- للشركات الأجنبية بالحصول على جزء من حقول الإنتاج وجميع الحقول المستقبلية للنفط العراقي.
ويشير معارضو القانون بصيغته الحالية من داخل العراق وخارجه إلى مجموعة عمل الطاقة التي كان يرأسها نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني في العام 2001 والتي اقترحت خصخصة قطاع النفط في العراق، وإلى لجنة العمل في وزارة الخارجية الأميركية قبل الحرب على العراق التي ركزت عملها على قطاع النفط في العراق.
وإلى عقد وكالة التنمية الدولية الأميركية مع شركة «بيرينغ بوينت» الاستشارية في ولاية فيرجينيا بهدف وضع «برنامج إصلاح اقتصادي شامل» في العراق يتضمن قطاع النفط، وإلى الاجتماع الذي رعته وزارة الطاقة الأميركية في العام الماضي في واشنطن بين وزير النفط العراقي ورؤساء شركات النفط الأميركية.