أغارت سفينة حربية ومقاتلات أميركية، على مناطق جبلية يعتقد أن مسلحين إسلاميين يختبئون فيها بالقرب من منطقة بارغالى الواقعة شمال شرق ولاية بونت لاند الصومالية. وقالت مصادر لم تكشف عن اسمها، إن «الطائرات الأميركية قامت بطلعات جوية وركزت على أهداف تقول إنها تابعة لتنظيم القاعدة».
وأكد حاكم ولاية بونت لاند عدي موسى حرسي، أن قواته «اشتبكت مع عناصر إسلامية تتحصن في مناطق وعرة وجبال دخلت إلى المدينة قبل أسبوع، واعترف بمقتل خمسة من جنوده وإصابة آخرين». وذكرت شبكة «سي. ان. ان» الأميركية، أن سفينة حربية أميركية هاجمت هدفاً يشتبه في أنه يتبع تنظيم القاعدة في شمال الصومال أول من أمس. وقال سكان إن «صواريخ سقطت على تلال كانت مسرحاً لاشتباك بين جهاديين أجانب والقوات المحلية».
ولم ترد أنباء فورية عن وقوع خسائر من القصف الذي قالت مصادر للشبكة المذكورة، «إنه الثاني في ستة أشهر الذي يستهدف شخصاً يشتبه في ضلوعه بتفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا عام 1998، حيث قتل بسببه 240 شخصاً».
ورفض متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) التعقيب على التقرير. إلا أن سكان منطقة بارجا وهي ميناء في منطقة بلاد بنط التي تتمتع بحكم شبه ذاتي، قالوا إن «الصواريخ بدت وكأنها تستهدف مجموعة من الإسلاميين بينهم أجانب وصلوا إلى المنطقة عن طريق البحر يوم الأربعاء، وخاضوا معركة بالأسلحة مع الشرطة المحلية».
وذكر أحد السكان طلب عدم نشر اسمه ل«رويترز» عبر الهاتف أمس، «أطلقت صواريخ من سفينة وسقطت على الجبال حيث يختبئ المقاتلون الإسلاميون والأجانب»، مضيفاً «كانت طائرة تحلق فوق المنطقة، وتوجه السفينة في عملية القصف». وأوضح ساكن آخر في بارجا، أن ضابطين عسكريين أميركيين وصلا إلى الميناء الجمعة. وقال «كانت قوات بلاد بنط ترافقهم وكانوا يحملون معدات اتصالات. ويبدو أن بلاد بنط أعطت الأميركيين إذناً بقصف الإسلاميين المطلوبين».
وقال مسؤولون أميركيون إن «الولايات المتحدة نفذت ضربات جوية في جنوب الصومال في يناير، استهدفت ثلاثة يشتبه في أنهم من كبار أعضاء القاعدة لكنها قتلت حلفاءهم بدلاً من ذلك». وكان هؤلاء المشتبه بهم مطلوبين لصلتهم بتفجيرات سفارتي الولايات المتحدة أيضاً، وتعرضوا لهجوم قرب قرية ساحلية فر إليها قادة إسلاميون، بعد أن أطاحت بهم قوات الحكومة الصومالية المؤقتة والجيش الاثيوبي المتحالف معها من العاصمة مقديشو».
وحسب مسؤول في بلاد بنط، فإن المجموعة توجهت إلى التلال خلف بارجا، بعد أن وصلت بقارب من قرية راس كامبوني الجنوبية، حيث شملت المجموعة 13 مقاتلاً أجنبياً. وتقول واشنطن إن «ستة من مقاتلي القاعدة أو أعوان لهم موجودون في الصومال، بينهم فضل عبد الله محمد الذي يزعم أنه فجر السفارتين وأبو طلحة السوداني المتهم بتدبير التفجير الذي استهدف فندقاً، كان يملكه إسرائيلي في كينيا الذي قتل فيه 15 شخصاً عام 2002».
(وكالات)