أعلنت السلطات اليمنية أمس سيطرة قوات الجيش على جنوب صعدة، بمحاصرة العناصر المسلحة من اتباع الحوثيين، والتأكيد على انه لم يعد أمام «بقايا الحوثيين» أي خيار غير تسليم أنفسهم وأسلحتهم إلى سلطات الدولة.
وقال مسؤول محافظة صعدة اليمنية مطهر المصري «أن القوات الحكومية أصبحت تسيطر سيطرة كاملة على كافة مناطق آل الصيفي جنوب مدينة صعدة بعد أن تمكنت من دحر من كان متبقياً في بعض المواقع من أتباع الحوثي». وأضاف «ان العناصر الإرهابية باتت محصورة في مساحات ضيقة بعد أن تم طردهم من مناطق آل الصيفي والعديد من المناطق الأخرى التي كانوا يتواجدون فيها.. ولم يعد أمامهم أي خيار غير تسليم أنفسهم وأسلحتهم إلى سلطات الدولة».
وذكرت مصادر حكومية ان أعداداً هائلة من أتباع الحوثي سلموا أنفسهم، فيما تمكنت القوات المسلحة والأمن من القبض على أعداد أخرى منهم خلال الساعات الماضية، كما تم الاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر التي كانت في حوزتهم. إلا أن مصادر مقربة من المتمردين نفت ذلك وقالت «إن القتال تجدد أمس في منطقة آل الصيفي التي تناوب الطرفان السيطرة عليها واستقرت مؤخراً في يد الحوثيين»، وهي المنطقة التي شهدت أشرس المعارك بين الطرفين خلال الأسابيع الماضية، وتمكن الجيش من استعادة السيطرة عليها.
وأضافت مصادر مقربة من الحوثيين «إن القتال اشتعل عقب تصريحات المحافظ في المنطقة وان أربعة من أفراد الجيش قتلوا كما جرح ثلاثة آخرين في المواجهة وان دبابة وطقم عسكري قد دمرا في المنطقة، وان هناك حالة تأهب وحشودا جديدة للجيش في كل جبهات القتال بغرض شن هجوم شامل على مواقع المتمردين استباقا لأي مفاوضات قد يجريها الوسطاء بين المتمردين والسلطات».
إلى ذلك كشفت مصادر أمنية «ان نحو أربعمئة من قوات العمالقة أرسلت إلى مديرية رازح لتعزيز القوات المرابطة هناك والتي تقود مواجهات مع المتمردين لاستعادة مدينة القلعة التي سيطر عليها أتباع الحوثي منذ شهرين».
وحسب المصادر فإن مواجهات عنيفة وقعت في الضاحية الجنوبية لمدينة صعدة وفي محيط مدينة ضحيان ومناطق المزروع والحميد في مديرية سحار كما شهدت منطقة بني معاذ قتالاً عنيفاً مساء الجمعة الماضي، وأن أربعة من أتباع الشيخ قائد شويط الذي يساند الجيش لقوا مصرعهم في منطقة دماج