ناشد أسرى سجن مجدو أمس كافة المؤسسات الدولية الإنسانية والحقوقية، وعلى رأسها الصليب الأحمر الدولي، الضغط على سلطات الاحتلال لوقف انتهاكاتها المتواصلة بحق الأسرى، في وقت أصدرت محكمة إسرائيلية أخيراً حكما بالسجن المؤبد على الأسير ميسرة أبو حمدية (62 عاماً).

وقال مسؤول الدائرة الإعلامية في مديرية شؤون الأسرى والمحررين في جنين ثائر أبو بكر إن« ما تسمى بإدارة مصلحة السجون الإسرائيلية، صعدت، منذ أربعة أيام من اعتداءاتها بحق الأسرى في قسم (8) في سجن مجدو، وعزلت عدداً من الأسرى، وقمعت آخرين».وجاءت مناشدة الأسرى في رسالة خاصة لمديرية شؤون الأسرى في جنين، دعت فيها كافة المؤسسات الحقوقية والدولية والإنسانية وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لوضع حدّ لمعاناة الأسرى في سجون الاحتلال، الذين يتعرضون للتنكيل والاعتداءات المتواصلة.

وفي السياق ذاته، ناشدت عائلة الأسير أحمد العموري من مخيم جنين، كافة المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية، التدخل لدى سلطات الاحتلال، لوقف معاناة نجلها الذي يعاني من أوضاع صحية متردّية نتيجة التحقيق المتواصل معه، منذ أكثر من شهرين والعمل على إطلاق سراحه. إلى ذلك لم يشفع العمر الستيني ولا الحالة الصحية المقلقة للأسير ميسرة أبو حمدية لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، التي حكمت عليه بالسجن المؤبد، بتهمة مقاومة الاحتلال.

وحكمت محكمة«عوفر» الإسرائيلية أخيراً على العميد في الأمن الوقائي أبو حمدية بالسجن المؤبد، مشددة بذلك حكماً سابقاً صدر بحقه ويقضي بسجنه (25) عاماً. وقالت اعتدال أبو حمدية شقيقة الأسير إن «شقيقها يقبع في مستشفى سجن الرملة الإسرائيلي منذ شهرين، وهو يعاني من نزيف في المعدة وضعف الدم، مبدية مخاوف حقيقية على حياة شقيقها».

وأكدت أن «الحكم الصادر بحق شقيقها ظالم، وليس له أساس قانوني له، مبينة أن التهمة الأمنية الموجهّة له، اعتمدت على اعترافات من قبل شهود آخرين، ولم تثبت عليه التهمة ولم يعترف بها ولا بشرعية المحكمة الإسرائيلية التي حاكمته».

وقالت إن «الحكم نزعة انتقامية ومبيتة من قبل سلطات الاحتلال، التي لم يشف غليلها اعتقال أبو حمدية أربع مرات سابقة، بل واصلت هذه السلطات ملاحقته، حتى بعد أن أبعدته إلى الأردن عام 1978». وأضافت أن «شقيقها عاد إلى أرض الوطن عام 1998، لكن سلطات الاحتلال اعتقلته في العام 2002، ومنذ ذلك الحين وهو يقبع في الأسر، وكان اعتقل عدة مرات أيضاً في الستينات بسبب نشاطه في صفوف حركة فتح».

وتعيش عائلة الأسير أبو حمديّة، المكونة من أربعة أبناء وزوجة، في العاصمة الأردنية عمّان، ولا يتسنى لها زيارته، كما يحرم أشقاؤه وشقيقاته الذين يعيشون في مدينة الخليل من زيارته، ومع ذلك يتمتع بمعنويات عالية وإرادة صلبة، رغم حالته الصحية والأمراض التي يعاني منها، والحكم الجائر بحقه.