قتل ثلاثة عراقيين وجرح ثمانية آخرون في تفجيرات وهجمات رافقت عثور الشرطة العراقية على 44 جثة مجهولة في بغداد وديالى. فيما فرضت القوات الأميركية والعراقية حظرا للتجوال على العامرية غرب العاصمة العراقية والتي شهدت قيام مسلحين ينتمون إلى عشائر العرب السنة بملاحقة عناصر تنظيم «القاعدة».
وقال النقيب محمد جاسم من شرطة كركوك إن «جنديا عراقيا قتل وأصيب آخر بجروح في هجوم مسلح استهدف دوريتهم عند قرية العباسي (غرب كركوك)». وفي حادث منفصل آخر، أكد العقيد عباس محمد «مقتل جنديين عراقيين وإصابة خمسة آخرين بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم عند ناحية سليمان بك جنوب كركوك».
كما أصيب ضابط برتبة نقيب في الجيش العراقي وأحد مرافقيه بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم وسط كركوك، وفقا للمصدر ذاته. إلى ذلك، أعلن الرائد محمود الشاهري من الشرطة أن «مسلحين مجهولين خطفوا خمسة من عناصر حماية المنشآت النفطية في ناحية الرياض» غرب كركوك. وأوضح أن «المسلحين اختطفوا الضحايا فجرا قرب قرية البوسيف التابعة لناحية الرياض واقتادوهم إلى جهة مجهولة».
وشهدت كركوك أمس قيام لجنة الشؤون الاجتماعية والدينية بدفن 14 جثة مجهولة الهوية جنوب المدينة، قضى أصحابها في أعمال عنف خلال الأشهر الثلاثة الاخيرة.
وفي السياق أعلنت مصادر أمنية أمس العثور على 29 جثة مجهولة الهوية خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية في عدة مناطق في بغداد.
وقال «إن 21 جثة عثر عليها في الجانب الغربي من بغداد بالكرخ وعثر على 8 جثث أخرى في جانب الرصافة». من ناحية أخرى ذكر مصدر في شرطة مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى شمال شرقي بغداد أنه تم العثور على 15 جثة مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من المحافظة.
وقال المصدر أمس إن «الجثث ظهر عليها آثار تعذيب وكانت مقيدة الأيدي ومعصوبة الأعين وقتل أصحابها رميا بالرصاص»، مبينا أن «البعض من هذه الجثث مقطوعة الرأس».وأضاف أن «اثنين من تلك الجثث تعودان لامرأتين«، مشيرا إلى أن «عددا من سكان مدينة بعقوبة قدموا معلومات لدوريات الشرطة بوجود بعض هذه الجثث متروكة على قارعة الطريق وأنهم شاهدوا سيارات يستقلها مسلحون ملثمون يتوقفون ثم يتركون الجثث ويهربون»، وجرى نقلها جميعا إلى الطب الشرعي.
إلى ذلك أعلن زعيم نافذ لإحدى العشائر الجمعة أن مقاتلي العشائر السنية بدأوا مع تنظيمات مسلحة أخرى مقاتلة عناصر تنظيم القاعدة في شوارع حي العامرية غرب بغداد.
وقال الشيخ حميد الهايس زعيم مجلس إنقاذ الانبار (ائتلاف عشائر سنية في محافظة الانبار) في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس «لقد أرسلنا خمسين رجلا من الشرطة السرية من أهالي الانبار إلى حي العامرية في بغداد وبدأوا بضرب تنظيم القاعدة فيها، ولقد تمكنا من قتل الكثير منهم».ويشهد حي العامرية السني في بغداد حرب شوارع بين تنظيمات مسلحة منذ يومين، فيما تقول مصادر عسكرية إن وتيرة القتال انخفضت منذ وقت متأخر من مساء الخميس.
وقال رائد محمد احد سكان حي العامرية «منذ صباح (الخميس) اندلع قتال ضار في الشوارع الرئيسية في العامرية بمختلف أنواع الأسلحة بين الجيش الإسلامي وكتائب ثورة العشرين من جهة وبين جماعة دولة العراق الإسلامية من جهة أخرى». والجيش الإسلامي وكتائب ثورة العشرين هما تنظيمان قوميان مرتبطان بأنصار النظام السابق، فيما ترتبط دولة العراقية الإسلامية بتنظيم القاعدة المتشدد. وأضاف محمد الذي يعمل موظفا في إحدى الدوائر الحكومية لوكالة «فرانس برس» «ان الجيش العراقي والأميركي يراقبون الاشتباكات عن بعد ولا يتدخلون فيها». وأضاف «نناشد الحكومة إنقاذنا وقتل هؤلاء المجرمين (القاعدة)».
وأكد مصدر عسكري رفض الكشف عن اسمه أن «القوات العراقية والأميركية في الحي فرضت أمس حظرا للتجوال على المركبات فقط من اجل السيطرة على الاشتباكات». وأضاف المصدر أن «قائد تنظيم القاعدة في منطقة العامرية المعروف بالحاج حميد قتل وتم اعتقال 45 عنصرا آخرين خلال اشتباكات اندلعت بين القوات الأميركية وأهالي المنطقة من جهة ضد تنظيم القاعدة هناك». وقام الجيش الأميركي بتولي مهمة اعتقال عناصر التنظيم ونقل جثة زعيمهم. من جهته، قال الناطق باسم الجيش الأميركي إن «الوضع غير واضح حتى الآن».
اعتقال قائد بجيش المهدي
أعلن الجيش الأميركي اعتقال قائد في جيش المهدي خلال غارة شنها في حي الكاظمية شمال بغداد. و قال في بيان أصدره أمس إن المعتقل «مسؤول عن توفير الدعم المالي والتعبوي والسياسي لمجاميع تمردية وتنظيمات إرهابية مختلفة».
وأضاف «يشتبه أيضاً في قيام الشخص بإدارة عمليات قتل وترويع المواطنين، وإعطاء الأمر لتنفيذ عدد من الهجمات ضد قوات التحالف».
وتابع «أغارت القوات العراقية بالاعتماد على معلومات من السكان المحليين على منزل تواجد فيه المشتبه به وتم اعتقاله ولم تكن هناك إصابات بين صفوف قوات العمليات الخاصة العراقية أو قوات التحالف خلال العملية». (البيان)
