أفادت وثائق صادرة عن الحكومة البريطانية كشف عنها الأرشيف الوطني أمس عن أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلية نظم مع فصيل فلسطيني عملية خطف طائرة تابعة لشركة «اير فرانس» الفرنسية إلى العاصمة الأوغندية عنتيبي في 1976. وذلك من أجل تغيير السياسة الفرنسية في الشرق الأوسط، وإضعاف محور السلام.

ففي 27 يونيو 1976، خطفت فرقة كوماندوس فلسطينية منبثقة عن الجبهة «الشعبية لتحرير فلسطين» الطائرة التي كانت دخلتها خلال توقفها في العاصمة اليونانية اثينا إلى بنغازي في ليبيا أولاً ثم إلى عنتيبي. وكانت الطائرة في رحلة بين تل أبيب وباريس، وعلى متنها 229 راكبا.

واحتجزت الكوماندوس 83 إسرائيلياً رهائن، ثم تم الإفراج عنهم خلال عملية للقوات الخاصة الإسرائيلية في 4 يوليو.

وفي رسالة موجهة إلى وزارة الخارجية البريطانية في 30 يونيو 1976، قال دبلوماسي في السفارة البريطانية في باريس إن «جهاز الاستخبارات الإسرائيلية (شين بيت) والفصيل الفلسطيني عقدا «اتفاقا ضد الطبيعة» من اجل إرغام فرنسا على تغيير سياستها في الشرق الأوسط.

واستند الدبلوماسي إلى اتصال مع الجمعية البرلمانية الأوروبية العربية ليقول في رسالته «بحسب معلومات هذا المصدر، فإن عملية الخطف هي من عمل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بمساعدة الشين بيت». وأضاف أن «العملية كانت تهدف إلى تغيير الموقف الفرنسي المؤيد لمنظمة التحرير الفلسطينية ومنع التقارب المتزايد بين المنظمة والأميركيين».

وتابع «كان بمثابة كابوس بالنسبة إليهم رؤية عملية سلام أميركية تفرض نفسها في الشرق الأوسط وتصب في صالح منظمة التحرير الفلسطينية التي ستحظى بمزيد من الاحترام على الصعيد الدولي وربما بالحق بإقامة دولة على الأراضي التي يتم الانسحاب منها، على حساب جبهة الرفض (التي سيتم استبعادها من أي اتفاق سلام شامل ولن تملك بعدها سببا للوجود)، بينما ستكون إسرائيل مضطرة لإخلاء الأراضي المحتلة».