أجرى فؤاد السنيورة رئيس الوزراء اللبناني الليلة قبل الماضية اتصالا هاتفيا مع عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية، فيما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن أمله في توصل اللبنانيين إلى اتفاق على المحكمة الدولية الخاصة قبل 10 يونيو الجاري وفقا للقرار 1757.

وأكد بان كي مون أمس أنه بموجب القرار الدولي رقم 1757 فإن الفرصة لاتزال سانحة للأطراف اللبنانية لإقرار تأسيس هذه المحكمة بأنفسهم وعبر مؤسساتهم الدستورية.

وعبر كي مون في بيان رسمي له أدلت به الناطقة الرسمية للأمم المتحدة ميشيل مونتاس عن احترامه الشديد لاعتماد مجلس الأمن قرار تأسيس هذه المحكمة.

وأشارت مونتاس إلى أن كي مون سيقوم بإعداد تقرير حول مدى تنفيذ هذا القرار في غضون ثلاثة أشهر وقالت إن الأمين العام يأمل في أن تتوصل الأطراف اللبنانية إلى إجماع حول إنشاء هذه المحكمة الخاصة قبل العاشر من يونيو الحالي.

وكشفت مونتاس عن أن الأمين العام كان يعتزم مطالبة مكتب الشؤون القانونية في الأمم المتحدة بقيادة جهود الأمانة العامة للمساعدة على إعداد وتأسيس هذه المحكمة للبدء بعملها في أقرب وقت مناسب.

وأكدت أن هناك حاجة ملحة للقيام بعدد من الخطوات قبل تأسيس هذه المحكمة الخاصة مثل تحديد موقعها الرئيسي ورصد المبالغ المخصصة لميزانيتها واختيار أعضاء هيئتها القضائية والمدعي العام وموظفيها الإداريين وهو الأمر الذي أشارت إلى أنه يتطلب عاما على الأقل حتى تدخل المحكمة حيز النفاذ الفعلي.

من جانبه بحث السنيورة وموسى خلال الاتصال تطورات الأوضاع على الساحة اللبنانية، وسبل تفعيل الحوار والتقريب بين قوى الأكثرية والمعارضة بعد اتساع هوة الخلاف على خلفية صدور القرار الدولي بإنشاء محكمة خاصة باغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.

وكان عمرو موسى قد صرح بأن هناك اتصالات عربية جارية تستهدف محاولة إنقاذ الموقف في أعقاب صدور قرار مجلس الأمن الدولي وأيضا في ضوء قرب موعد الانتخابات الرئاسية في لبنان وغيرها من الاستحقاقات المهمة التي تتطلب التنبه والاهتمام.