انطلقت عيارات نارية للتعبير عن الفرح الليلة قبل الماضية في العاصمة اللبنانية بيروت، بعد إقرار مجلس الأمن الدولي رسميا إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
وتوجه عدد كبير من السكان إلى ضريح الحريري في ساحة الشهداء في وسط العاصمة. وكان العديد منهم يحملون أعلام «تيار المستقبل» برئاسة سعد الحريري، نجل رفيق الحريري وأحد أقطاب الأكثرية، وأعلام «الحزب الاشتراكي التقدمي» برئاسة النائب الدرزي وليد جنبلاط وأحد أقطاب الأكثرية، والأعلام اللبنانية.
وقصد رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة وسعد الحريري الضريح أيضاً حيث تليا الفاتحة. وكانت بيروت أقفرت مساء الأربعاء قبل انعقاد مجلس الأمن الدولي للتصويت على إنشاء المحكمة. وما ان حل المساء حتى خلت معظم طرق العاصمة من الناس، وأضاء أنصار إنشاء المحكمة آلاف الشموع الموضوعة في أكياس صغيرة من الرمل على الأرض.
وامتدت الشموع المضاءة على مسافة كيلومترات في كل الشوارع الرئيسية في العاصمة، من الأحياء المسيحية في الأشرفية (بيروت الشرقية) منطقة الكورنيش على شاطئ البحر مروراً بالأحياء السنية. كما أضيئت الشموع حول ضريح الحريري في ساحة الشهداء في وسط بيروت.
وتؤيد الأكثرية النيابية في لبنان المناهضة لسوريا إنشاء المحكمة، بينما أبدت المعارضة موافقتها المبدئية عليها إلا انها اعترضت على آليتها، لاسيما لجهة إقرارها تحت الفصل السابع الملزم من ميثاق الأمم المتحدة.
وانتشرت القوى الأمنية بكثافة في شوارع المدينة وأغلقت الطرق المؤدية إلى ساحة الشهداء أمام حركة السير. بينما أضيئت المساجد. وخلت معظم المطاعم من الناس، بينما شوهدت دوريات مكثفة وحواجز للقوى الأمنية.
وتجمع شبان في عدد من الأحياء ذات الغالبية السنية وهم يستمعون إلى أغان وطنية، بينما ارتفعت الأعلام اللبنانية على شرفات ونوافذ المنازل. كما ارتفعت في هذه الأحياء صور لرفيق الحريري ونجله النائب سعد الحريري. وساد الهدوء أحياء الضاحية الجنوبية الشيعية من بيروت، معقل «حزب الله» المعارض لإقرار المحكمة تحت الفصل السابع.
بيروت ـ «البيان»

