رفضت محكمة جنايات القاهرة أمس، الاستجابة لطلب المعارض المصري أيمن نور، بالإفراج الصحي عنه، مؤكدةً أنها لم «تطمئن للتقارير الطبية الخاصة التي قدمها». ويتزامن هذا الرفض مع سلسلة اعتقالات أجرتها السلطات المصرية وطالت 28 من أعضاء جماعة «الإخوان المسلمين» في عدد من محافظات القاهرة، وسط تواصل احتجاجات أهالي «قلعة الكبش» على وعود الحكومة بتوفير مساكن لهم.
وقال مصدر قضائي إن «المحكمة أكدت في قرارها أنها لم تطمئن إلى تقارير الطب الشرعي الخاصة التي قدمها أيمن نور، واطمأنت لتقرير الطب الشرعي الصادر من الجهة الرسمية الذي انتهى إلى أن مرض نور لا يهدد حياته بالخطر».وأكدت المحكمة أنه «لا يمكن الاطمئنان للأطباء الصادرة عنهم التقارير الخاصة، لوجود بعض المجاملات فيها».
وذكرت وكالة «فرانس برس»، أن المستشار عادل عبدالسلام جمعة رفض دخول محاميي أيمن نور أو أفراد أسرته أو الصحافيين إلى قاعة المحكمة، فيما اعتبر أمير سالم محامي نور، أن «المحكمة أصدرت حكماً بطريقة سرية دون حضور محامين ودون حضور المتهم ودون حضور ذويه».
وفور صدور الحكم قالت زوجة نور جميلة اسماعيل «لقد كنت متفائلة. لا استطيع أن أنكر»، في إشارة إلى إمكانية الإفراج عن زوجها الذي حكم بالسجن خمس سنوات في ديسمبر 2005. ومن المقرر أن تبحث محكمة القضاء الإداري في 12 يونيو، طلباً آخر بالإفراج الصحي عن أيمن نور.
من جهة أخرى، اعتقلت السلطات المصرية فجر الخميس، 16 من أعضاء جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة في محافظة بني سويف و12 آخرين في محافظة الجيزة. وذكرت مصادر أمنية، أنه «وجهت إلى المعتقلين تهم الانضمام إلى جماعة محظورة وعقد اجتماعات تنظيمية بهدف استقطاب عناصر جديدة للجماعة وحيازة وثائق وكتب ومنشورات مناهضة لنظام الحكم».
وأفاد موقع «الإخوان المسلمين» على الإنترنت، بأن «المعتقلين كانوا من أنصار مرشحي الجماعة لانتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى المزمع إجراؤها في 11 يونيو المقبل». ونقل الموقع عن مسؤول المكتب الإداري للإخوان في الجيزة سيد نزيلي، أن «الشخصيات التي تم اعتقالها تمثل أعيان ووجهاء الدوائر الانتخابية التي يخوض فيها مرشحو الإخوان الانتخابات.
وخاصة دائرتي أوسيم والحوامدية بالجيزة، وانتقاء هذه الشخصيات محاولة فاشلة من الأجهزة الأمنية لتفريع الدائرتين من كل مؤيدي المرشحين». وفي سياق آخر، نظم مئات المشردين من الرجال والنساء أمس، مظاهرة احتجاجية أمام مبنى مجلس الشعب (البرلمان المصري) بوسط القاهرة، متهمين الحكومة بعدم التزامها بتوفير مساكن لهم، بعد أن أتى حريق هائل على منازلهم.
