كشفت مصادر أن جهود وساطة ايرانية قطرية مشتركة يتم الإعداد لها لحل الأزمة بين الحكومة اليمنية والحوثيين المتمردين في محافظة صعدة، فيما قتل أمس 15 يمنيا في قصف صاروخي على احد المواقع في مركز المحافظة. وقالت مصادر مقربة من المتمردين في صعدة إن «هناك مساعي وساطة مع السلطات بدعم من إيران وقطر إلا أن ذلك لم يؤكد رسميا».
وأوضحت أن «المستشار السياسي للرئيس اليمني عبد الكريم الأرياني سيتوجه الأحد إلى الدوحة لنقل رسالة إلى أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في سياق إنجاح وساطة محلية بين السلطة اليمنية وأتباع الحوثي بخصوص مشكلة صعدة».
وكشفت عن أن «اليمن ينتظر وصول مسؤول إيراني كبير لتعزيز ذات التوجه التصالحي وان طهران والدوحة التزمتا بالمساعدة على إنجاح مساعي الحل السلمي واعمار ما خربته الحرب في صعدة»
و قالت الحكومة اليمنية إنها «حصلت على مساندة من دول الاتحاد الأوروبي للجهود التي تبذلها لإعادة الأمن والاستقرار إلى اجزاء من المحافظة التي تشهد تمردا منذ العام 2004».
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن «وزير الخارجية ابوبكر القربي التقى بسفراء دول الانحاد الأوربي المعتمدين بصنعاء وانه اطلعهم على الجهود التي تبذلها الحكومة لمواجهة التمرد في صعدة وترسيخ الأمن والاستقرار وانهم ايدوا تلك الإجراءات».
ميدانيا، أكد مصدر من قبائل محافظة صعدة على أن «15 شخصا قتلوا عن غير عمد واصيب 35 آخرون بجروح في قصف صاروخي للقوات الحكومية على محطة للتزود بالوقود في أحد أسواق صعدة»
وقال إن «القصف الصاروخي اسفر عن مقتل 15 شخصا وجرح 35، كما اسفر ايضا عن إحراق محطة البنزين وإتلاف العديد من السيارات والمنازل المجاورة».
ولكن مصدرا عسكريا قال إن «السلطات الأمنية تلقت معلومات عن مهاجمة مجموعة مسلحة تابعة للحوثي بعض المحلات التجارية في سوق بالمدينة بغرض السيطرة على محطة البنزين للتزود بالوقود منها».
وأضاف أن «قوات الأمن سارعت الى مهاجمة محطة البنزين وقصفها حتى لا يتمكن أتباع الحوثي من السيطرة عليها مقرّا بأن العملية اسفرت عن مقتل وجرح عدد من المواطنين». إلى ذلك، صرح مصدر مسؤول في وزارة الدفاع اليمنية ان انفجارات ضخمة وقعت في احد الكهوف عند سفح جبل نقم جنوب شرق صنعاء، وهي ناتجة عن انفجار ذخائر قديمة مخزنة في الكهف.
وقال المصدر، مفضلا عدم الكشف عن اسمه ان «الانفجارات وقعت جراء تساقط صخور في الكهف، وذلك بسبب الأمطار، مما ادى الى احتكاك بين الذخائر والتسبب بالانفجارات»، ولم تسفر الانفجارات عن خسائر بشرية.
صنعاء ـ محمد الغباري
