حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس، من التدخلات الإقليمية في شؤون بلاده الداخلية واعتبرها أسوأ أنواع التدخل، لأنها تهدف إلى إبقاء العراق ضعيفاً وساحة أزمة وصراع وتنازع، في وقت حكم أمس بالسجن سبعة أعوام على وزير الدفاع الأسبق حازم الشعلان لإدانته في قضية فساد.
وقال المالكي خلال استقباله وفداً يضم عشائر مدينة الناصرية إن «البعض لا يريدون لهذا الشعب أن يعيش حالة الألفة والمساواة والاستقرار ويعملون على تمزيقه من أجل الوصول إلى كراسي الحكم ولو على جثث الأبرياء». وأضاف ان «التدخلات الإقليمية هي أسوأ أنواع التدخل لأنها تهدف إلى إبقاء العراق ضعيفاً وساحة أزمة وصراع وتنازع وتسيء إلى كل عراقي حر كريم».
وتابع المالكي «هذه الحكومة جاءت بصناديق الاقتراع وبمسيرة ديمقراطية ولا تذهب إلا عبر هذه المسيرة الديمقراطية وصناديق الاقتراع، وإن ما نسمعه عن تجمعات إقليمية تخطط لكيفية تغيير نظام الحكم في العراق أو إلغاء الانتخابات وإيقاف الدستور هو وهم وشعارات».
وأضاف ان «العراق القوي الذي نخطط لبنائه، يستطيع أن يكون ضامناً وحامياً لاستقرار المنطقة، ونقطة تعايش ووئام وتفاهم وساحة للمصالحة الوطنية بين أبنائه». وحض المالكي أبناء العشائر العراقية في مختلف محافظات العراق على التصدي لـ «عصابات الإرهاب والجريمة» وعدم ترك البلاد ومستقبلها «بيد الجهلة الذين لا يعرفون أين مصلحتهم ومصلحة العراق».
إلى ذلك، أصدرت المحكمة الجنائية المركزية العراقية حكماً غيابياً يقضي بسجن وزير الدفاع الأسبق حازم الشعلان سبع سنوات على خلفية قضايا فساد إداري. وأضاف بيان صادر عن المحكمة ان «الشعلان أدين بعد إحالة قضيته من هيئة النزاهة العامة». وشدد على التحري عن مكان تواجده للقبض عليه ان كان داخل العراق واتخاذ الإجراءات اللازمة إذا كان متواجداً خارج البلاد.
وأشار البيان إلى ان القرار «صدر غيابياً وهو قابل للاعتراض والتمييز». وكان وزير المالية الأسبق علي علاوي قال ان «أكثر من مليار دولار اختلست من قبل وزارة الدفاع في الفترة الانتقالية الماضية» عندما كان الشعلان وزيراً للدفاع في حكومة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي (2004 ـ 2005).
وأصدرت مفوضية النزاهة برئاسة راضي الراضي أوامر بتوقيف 23 مسؤولاً رفيع المستوى بينهم الشعلان. ويعد الشعلان ثاني وزير عراقي سابق يصدر بحقه حكم بالسجن، حيث كان وزير الكهرباء الأسبق أيهم السامرائى قد صدر بحقه حكم بالسجن لمدة عامين إلا أنه هرب من محبسه بمساعدة شركة أمنية خاصة.
وكان القاضي راضى حمزة الراضى رئيس هيئة النزاهة بالعراق قد كشف عن وجود قضايا فساد إداري ضد ثلاثة وزراء حاليين، مشيراً إلى أن العام الحالي سيشهد حسم 400 قضية معروضة من العام الماضي تتعلق بالفساد. يذكر أن هيئة النزاهة أحالت العديد من المسؤولين والوزراء العراقيين منذ الإطاحة بالنظام السابق إلى المحاكمة بتهم تتعلق بإهدار المال العام واستغلال النفوذ والفساد الإداري.
