بدأت محكمة عسكرية في كاليفورنيا أمس، محاكمة قائد وحدة مشاة البحرية الأميركية «مارينز» يُتهم جنودها بالمشاركة في ارتكاب مجزرة قتل فيها 24 مدنياً عراقياً في بلدة حديثة العراقية نهاية 2005.
وخضع العقيد جيفري شيساني (43 عاماً) وهو أعلى ضابط يحاكم أمام القضاء العسكري في هذه القضية لاستجواب حول عدم فتحه تحقيقا في المجزرة التي كانت حتى تاريخه افظع جريمة تنسب إلى الجيش الأميركي في العراق.
ووصف الملازم ماكس فرانك وهو الشاهد الأول في إفادة على شريط فيديو عرضت أمس، المشاهد في ثلاثة منازل حيث لقي 18 مدنيا حتفهم بأنها «مقززة» و«مزعجة». لكنه قال انه لم يشعر أنه كان يتعين على قوة مشاة البحرية التحقيق في الأمر.
وأضاف «من وجهة نظري آنذاك افترضت أن مشاة البحرية كانوا يطلقون النار واقترفوا خطأ. ما حدث كان أمراً مؤسفاً لكن لم يكن لدي أي سبب يدعوني للاعتقاد أنهم قاموا بذلك عن قصد». وذكر فرانك الذي أرسل إلى الموقع بعد ساعات من حدوث الواقعة لنقل الجثث أنه تم العثور على امرأتين وستة أطفال في غرفة نوم في آخر رواق.
وكانوا جميعا باستثناء واحد ممددين على السرير. وأضاف أن جميع الأطفال كانوا أقل من 15 عاما. ووجهت لتشيساني تهمة مخالفة أوامر وتهمتان بالتقصير في أداء الواجب لإخفاقه في التحقيق في الواقعة.
وتشيساني هو واحد من ثمانية أفراد من مشاة البحرية وجهت لهم تهم فيما يتصل بالواقعة. اتهم أربعة أفراد من مشاة البحرية بقتل المدنيين لكن واحدا منهم منح حصانة للإدلاء بشهادته. واتهم أربعة ضباط لعدم التحقيق أو لتقديم تقارير زائفة عن الواقعة.
ويقول محامو الدفاع ان الواقعة كانت مؤسفة لكنها نتيجة مشروعة لهجوم استهدف قافلة تتبع مشاة البحرية. وفجر مسلحون قنبلة أدت إلى تدمير المركبة الرابعة في القافلة مما أدى إلى مقتل الجندي ميجيل تيرازاس وإصابة اثنين آخرين من مشاة البحرية.
ووفقا لإفادات سابقة أمر الملازم فريقا بقيادة الرقيب فرانك وتريتش بإخلاء أربعة منازل بدا أن إطلاق النيران على القافلة آت منها. وعندما انتهى وتريتش وفريقه كان 19 شخصاً قتلوا داخل المنازل أو قربها بينما قتل خمسة رجال آخرين قرب السيارة التي كانوا فيها.
وقال فرانك ان رؤساءه كانوا يقولون «انه لأمر مؤسف. نحن آسفون بشأن ذلك لكن هذا ما يحدث عندما يهاجمنا إرهابيون ثم يختبئون في منازل.. انه أمر مؤسف يحدث عندما تسمح للإرهابيين باستخدام منزلك لمهاجمة جنودنا».
وسوف تقرر المحكمة بعد انتهاء الاستجواب ما اذا كان يجب إحالة الضابط أمام محكمة ميدانية أو لا. وفي حال ثبتت التهمة الموجهة إليه، فقد يحكم على العقيد شيساني بالسجن مع النفاذ لمدة ثلاث سنوات مع طرده من الجيش.
