كان الأسبوعان الماضيان فترة بالغة الصعوبة للحركة المناهضة للحرب في الولايات المتحدة لكن روزماري بالمر وهي والدة جندي من اوهايو تعتقد انها يمكنها بالفعل أن ترى نهاية لحرب العراق. وتراهن كغيرها على عنصر الوقت لإقرار انسحاب الجيش الأميركي من العراق. وقالت بالمر التي قتل ابنها ادوارد شرودر «23 عاما» في العراق في عام 2005 «الناس يشعرون بالإحباط إزاء الانتكاسات وأنا أرى ذلك.

لكنني أعتقد أنها مسألة وقت الآن» ووجه قرار سيندي شيهان ناشطة السلام هذا الأسبوع بالانسحاب من الساحة السياسية العامة بعد أيام من موافقة الكونجرس على مشروع قانون لتمويل حرب العراق بدون وضع جدول زمني لانسحاب القوات ضربة إلى المنظمات المناهضة للحرب التي كانت تأمل في أن تمثل سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس في عام 2006 نهاية وشيكة للحرب.

وانتقد الليبراليون على مواقع الانترنت الزعماء الديمقراطيين لاستسلامهم للرئيس الجمهوري جورج بوش في معركة تمويل الحرب بينما انشقت شيهان على الديمقراطيين لانهم مثل الجمهوريين لم يتخذوا إجراءات تذكر لإنهائها.

ويقول معارضو الحرب إن بوش قاد الأمة إلى صراع استند إلى أفكار خاطئة ومعلومات زائفة بشأن أسلحة الدمار الشامل ويقولون إن الجيش كان يجب أن يركز على العثور على أسامة بن لادن الذي نفذ تنظيم القاعدة الذي يتزعمه هجمات 11 سبتمبر ضد الولايات المتحدة.

وقتل نحو 3470 جندياً أميركياً من الجيش ومشاة البحرية منذ بدء الحرب في العراق في مارس عام 2003 وفقا لما ورد في موقع الإصابات على الانترنت. وقتل بين 64632 و70783 مدنيا عراقيا وفقا لإحصاء موقع عراقي يديره اكاديميون ونشطاء سلام.

وقالت بالمر التي تحدثت مع زوجها بول شرودر من اجل إظهار الصورة الإنسانية لتكاليف الحرب إن حدوث تغير في الرأي العام ضد الصراع يعني أنها مسألة وقت فقط قبل أن تعود القوات إلى الوطن حتى بدون المساعدة الكبيرة التي كانت تقدمها سيندي شيهان.

وأنهت شيهان التي ظهرت بعد أن قتل ابنها كيسي في المعركة في العراق عام 2004 حملتها ضد الحرب يوم الاثنين بانتقاد غاضب للديمقراطيين والجمهوريين «والزعماء الجبناء» الذين قالت إنهم تخلوا عن الجنود الأميركيين إلى ما لا نهاية.

وشعرت المنظمات الأخرى المناهضة للحرب بالصدمة لقرار الديمقراطيين إقرار تمويل جديد للحرب دون وضع الجدول الزمني الذي وعدوا به لإنهاء الحرب. نانسي ليسين مؤسسة الجماعة المناهضة للحرب التي يطلق عليها «يا عائلات الجنود تحدثوا» قالت «لقد وصفنا ما حدث الأسبوع الماضي في الكونجرس في يوم الذكرى بأنه خيانة.

لقد كان مؤلما.» وذلك في إشارة إلى عطلة يوم الاثنين لتذكر الأميركيين الذين قتلوا في الحروب. لكن ليسين تعتقد ان المشاعر المناهضة للحرب بين الجمهوريين والديمقراطيين غيرت التوقعات. وقالت «عندما بدأنا الحديث في نوفمبر 2002 كان 70 في المئة من الشعب يؤيدون الغزو الأميركي.

والآن بعد مرور أربع سنوات ونصف السنة يقول 70 في المئة إن الحرب خطأ. وهذا سبب هائل يدعو للتفاؤل. أظهر استطلاع للرأي لشبكة «سي بي اس نيوز» و «نيويورك تايمز» نشر الأسبوع الماضي أن 63% من الأميركيين يعتقدون أن الولايات المتحدة يجب أن تضع جدولا زمنيا لسحب القوات الأميركية من العراق في وقت ما عام 2008.

وحذر الجمهوريون بوش من انه قد يخسر تأييدهم إذا لم يحقق وجود القوات الأميركية تقدما بحلول سبتمبر عندما يقدم الجنرال ديفيد بتريوس القائد الأميركي في العراق تقريره بشأن التقدم الذي تحقق.

(رويترز)