انطلقت الفترة البرلمانية الجديدة في الجزائر أمس رسميا بجلسة خصصت لمراسيم تنصيب المجلس الشعبي الوطني (الغرفة السفلى) بعد نحو أسبوعين من الانتخابات التي جرت في 17 مايو الماضي، وانتخب عبد العزيز زياري رئيسا جديدا للبرلمان، فيما تشير التوقعات بتكليف وزير البيئة الحالي الشريف رحماني.

وترأس جلسة الافتتاح أكبر البرلمانيين سنا وهو النائب محمد عمر بن محجوب من جبهة «التحرير الوطني» البالغ من العمر 80 عاما بمساعدة حميد دحماني من حركة «الشبيبة والديمقراطية» وخير الدين بعلي من «الجبهة الوطنية للأحرار من أجل الوئام».

وفي مداخلة قصيرة حيا بن محجوب النواب الجدد في أول جلسة لهم وتحدث عن طبيعة عمل البرلمان وأهميته وضرورة الاستجابة لتطلعات الناخبين، وقال إن «تنوع المنابع الفكرية واختلاف وجهات النظر تشكل عوامل إيجابية لدعم الأداء التشريعي والرقابي من أجل تعزيز المسار الديمقراطي».

وتواصلت رئاسة بن محجوب للجلسة حتى انتخاب عبد العزيز زياري رأس قائمة «جبهة التحرير» في العاصمة الجزائر رئيسا جديدا للبرلمان خلفا لعمار سعداني. ويسود غموض وتكتم شديد بشأن تشكيل الحكومة الجديدة بعد تقديم عبد العزيز بلخادم استقالته رسميا.

ففيما سربت بعض الأوساط السياسية معلومات تناقلتها الصحافة وتفيد بأن رئيس الحكومة الحالي سيواصل عمله إلى ما بعد الصيف، أكدت مصادر برلمانية لـ «البيان» على أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سيكلف وزير البيئة الحالي الشريف رحماني بتشكيل حكومة جديدة تستغني عن معظم وزراء حكومة بلخادم خاصة الذين صاروا نوابا في البرلمان.

وأرجعت المصادر قرار بوتفليقة بالاستغناء عن بلخادم بتسجيل مآخذ عديدة كثيرة عليه سواء في تسيير الشأن العام أو في الاندفاع السياسي الذي أساء لصورة الجزائر. وكانت أوساط سياسية وإعلامية انتقدت استقبال بلخادم لوفد من قيادات «الجيش الإسلامي للإنقاذ» في مكتبه قبل يوم واحد من الاقتراع العام لتنسيق الموقف ومساعدة قوائم «جبهة التحرير الوطني».

وهو تصرف أثار القلق خاصة وأن الداخلية كانت قد رفضت ترشيح الأسماء ذاتها التي استقبلها بلخادم. وبحسب ما رشح من ذلك الاجتماع فإن رئيس الحكومة وعد محدثيه بإعادة «جبهة الإنقاذ» للحياة السياسية في حال أمكن لجبهة «التحرير» أن تمسك بزمام الأمور في البلاد.

الجزائر ـ «البيان»