أعلن الجيش الأميركي الخميس عن مقتل ثلاثة من جنوده في حادثين منفصلين في العراق الأربعاء، ما يجعل شهر مايو الماضي الأكثر دموية منذ نوفمبر2004 ، فيما اعتقل شخصان في مدينة الصدر يشتبه في ارتباطهما بإيران، في وقت شكلت الحكومة العراقية خلية أزمة للعثور على البريطانيين المخطوفين.

وأوضح بيان للجيش ان «جنديين أميركيين قتلا اثر انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دورية راجلة الأربعاء» دون إعطاء تفاصيل واضحة حول موقع الهجوم. وأضاف ان «جنديا آخر توفي لأسباب ليس لها علاقة بالمعارك في بغداد».

وبذلك، يرتفع إلى ما لا يقل عن 122 عدد الجنود الذين قتلوا خلال مايو مقابل 137 جندياً قضوا خلال معركة الفلوجة في نوفمبر 2004. يشار إلى ان غالبية الجنود القتلى يسقطون في عمليات تفجير تستهدف دورياتهم في بغداد ومحيطها ومحافظة ديالى.

واقر الجيش الأميركي الأربعاء بان مايو كان «قاسيا» بالنسبة للجنود، وفقا للجنرال بيري ويغنز مساعد مدير العمليات الاقليمية في هيئة قيادة أركان الجيوش الأميركية. وأعلن الجيش الأميركي عن اعتقال شخصين على «صلة بإيران» يشتبه بتهريبهما أسلحة ومتفجرات خارقة للدروع إلى العراق وذلك خلال عملية دهم فجر الخميس في مدينة الصدر الشيعية معقل «جيش المهدي».

وأوضح بيان للجيش ان «قوات التحالف اعتقلت شخصين يشتبه بارتباطها بخلية سرية تهرب الأسلحة والمتفجرات الخارقة للدروع من إيران إلى العراق». وأضاف ان «المشتبه بهما متهمان بإرسال متمردين لتلقي تدريبات إرهابية في إيران».

وفي عملية أخرى، أكد بيان للجيش اعتقال شخص في خانقين قرب الحدود مع إيران يشتبه بأنه وسيلة ارتباط بين قادة تنظيم «القاعدة». وأوضح البيان ان «الشخص يعمل على مساعدة نقل المعلومات والوثائق من تنظيم القاعدة في بغداد إلى قادة تنظيم القاعدة في إيران».

وعلى صلة أعلنت الكابتن كيتى براون الناطقة الإعلامية للقوات المتعددة الجنسية في جنوب العراق، أن دورية بريطانية تعرضت لانفجار عبوة ناسفة قرب مطار البصرة الدولي. وأضافت كما تعرضت القاعدة البريطانية في منطقة القصور الرئاسية وسط البصرة والقاعدة البريطانية في مطار البصرة الدولي شمال غرب البصرة لهجوم بعدد من قذائف الهاون خلال 24 ساعة الماضية دون وقوع إصابات بين القوات البريطانية.

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية العراقية الخميس ان الحكومة «تعمل جاهدة لتحديد مكان خاطفي البريطانيين الخمسة الذين تم خطفهم من مبنى تابع لوزارة المال في بغداد الثلاثاء الماضي. واشار بيان للوزارة إلى «إجراء تحقيق شامل في هذا الخرق الخطير للأمن، والأولوية تكمن في عودة المختطفين الخمسة بشكل سريع، ومن ثم تقصي الحقيقة وتقديم المسؤول عن ارتكاب هذه الجريمة للعدالة».

وصرح الناطق العسكري باسم الحكومة العراقية العميد قاسم عطا بأن الحكومة شكلت خلية أزمة لإطلاق سراح البريطانيين الخمسة المختطفين في بغداد.

بغداد ـ «البيان»، والوكالات