حذرت تونس، من تنامي ظاهرة «الإرهاب» في العالم وفي منطقة غرب حوض المتوسط على وجه الخصوص، ودعت إلى اتخاذ التدابير اللازمة قطرياً وإقليمياً ودولياً للتصدي له، فيما يزور وفد من «الكونغرس» الأميركي تونس، للتباحث في العلاقات الثنائية والمسائل المرتبطة بمحاربة «الإرهاب».

وقال رئيس البرلمان التونسي فؤاد المبزع، في كلمة افتتح بها أمس ندوة إقليمية حول التعاون والتضامن في المتوسط، إن «خطر الإرهاب تفاقم في العالم وبات يشكل بالنسبة لمنطقة غرب حوض المتوسط قضية حقيقية خطيرة، لا يمكن السيطرة عليها».

وشدد على أن التّصدي لهذه الظاهرة لن يكون «إلا في صيغة الجمع، عبر مقاربة موحدة تعتمد المعالجة الجذرية لمنابع الإرهاب في المنطقة، والتنسيق العملي بين الدول المعنية والسعي الجاد لمنع بروز بؤر توتر جديدة في المنطقة، والدفع إلى تسوية سلمية للنزاعات في المنطقة المتوسطية الكبرى».

وأضاف أن الأمن والاستقرار في المنطقة «لا يمكن أن يتحقق إلا في إطار تتوازى فيه الأبعاد السياسية والاقتصادية والثقافية مع البعد الأمني». ومن جهة أخرى، انتقد رئيس البرلمان التونسي المقاربات الأمنية الأوروبية في معالجة قضية الهجرة، التي باتت تؤرق جميع الدول المطلة على المتوسط، داعياً إلى تنظيم هذه المسألة بشكل يتوافق مع مصالح دول ضفتي المتوسط على حد السواء.

من جهة أخرى، يزور وفد من «الكونغرس» الأميركي برئاسة النائب جون تانر، تونس، ضمن جولة في المنطقة المغاربية لبحث مسألة الإرهاب. وقالت السفارة الأميركية بتونس في بيان، إن «زيارة الوفد الأميركي ستتواصل على مدى ثلاثة أيام، يجري خلالها محادثات مع عدد من كبار المسؤوليين التونسيين من وزارتي الخارجية والدفاع حول العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وخاصة منها المسائل المرتبطة بمكافحة الإرهاب».