كشف مصدر أمني جزائري، أن حالة استنفار قصوى أعلنت على الحدود الجنوبية الجزائرية بالصحراء، لإحباط مخطط تهريب أسلحة موجهة لتنظيم «القاعدة» في بلاد المغرب.
وذكرت صحيفة «الشروق اليومي» أمس، نقلاً عن المصدر الأمني، أنه «تم تشديد الرقابة على الحدود الجنوبية مع مالي، النيجر وتشاد، ورفع درجة اليقظة لدى قوات الأمن المشتركة ونشر قوات الجيش بشكل لافت على هذه الحدود، لإحباط أية محاولة تهريب أسلحة إلى الجزائر».
وأضافت أن «هذه الإجراءات جاءت تنفيذاً لخطة أمنية استعجالية، بعد معلومات استخباراتية أشارت إلى وجود مخطط لإدخال أسلحة حربية موجهة من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، الذي يتزعمه عبد الملك دروكدال الملقب بأبي مصعب عبد الودود».
وذكر المصدر الأمني، أن الخطة الأمنية جاءت بعد «حجز أجهزة هواتف خلوية من نوع ثريا وصل عددها إلى 10 أجهزة خلال ستة أشهر، على الحدود الجزائرية ـ الليبية بضواحي منطقة جانت بولاية إليزي، كانت تستعمل من طرف المهربين، بعد تضييق الخناق على الحدود الغربية على خلفية حجز متفجرات هناك مؤخراً».
وقالت الصحيفة إن «تحقيقات سابقة أشارت إلى أن المتفجرات المستعملة في تفجيري العاصمة في 11 أبريل اللذين أوديا بحياة 33 جزائرياً، تم تهريبها من المغرب عبر الحدود الجزائرية المغربية».
وذكرت أن قيادة تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» بولايات الجنوب، لجأت إلى تفعيل التنسيق مع شبكات تهريب الأسلحة التي تنشط على الحدود الجزائرية الجنوبية التي تعرف نشاطاً واسعاً لتهريب السجائر والمخدرات والمواشي، يمتد نشاطها على محور شمال مالي، وشمال موريتانيا والحدود المغربية ـ الجزائرية الجنوبية، وذلك منذ إعلان الجماعة السلفية للدعوة والقتال الانضمام لتنظيم القاعدة الأم، الذي يتزعمه أسامة بن لادن».
وأوضحت الصحيفة نقلاً عن المصدر الأمني، أن ما يقارب 600 عنصر مسلح بينهم أجانب، ينشطون في الصحراء.
إلى ذلك، كشف مسؤول عسكري برتبة عقيد لم يكشف عن اسمه، على هامش زيارة صحافيين للمدرسة التطبيقية لسلاح هندسة القتال بولاية بجاية الواقعة 250 كيلومتراً، شرقي البلاد الاثنين الماضي، أن «وحدات الجيش المختصة في مكافحة الإرهاب، أبطلت العديد من العمليات الإرهابية الهادفة لإدخال الأسلحة الكيماوية المحظورة دولياً، ومحاولة استعمالها في مناطق عديدة من البلاد»، دون أن يكشف عن تفاصيل أكثر في القضية.(يو بي أي)