حث وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم، على هامش الجلسة الافتتاحية للدورة العادية الخامسة عشر لتجمع قادة الساحل والصحراء، المقرر عقده في مدينة سرت الليبية في الثاني والثالث من يونيو، الدول الأعضاء بأن تجسد في هذا التجمع، تنفيذ الخطط على أرض الواقع، من أجل نهضة شاملة تعود على كافة الدول الأعضاء.

وسيبحث قادة هذا التجمع، تطورات الأوضاع السياسية الأمنية في دولهم وعلاقات هذا التجمع بالتجمعات الاقتصادية الإقليمية في إفريقيا، حيث من المقرر حضور 18 رئيس دولة وقائد ورئيس حكومة. كما يركز بالخصوص، على الوضع الراهن المتعلق بعملية السلام في دارفور، ومناقشة التطورات الإيجابية لعملية السلام في ليبيريا وسيراليون ودعم جهود التنمية بالبلدين.

بالإضافة إلى مناقشة إقامة منطقة تجارة حرة بين دول تجمع الساحل والصحراء، ودراسة مشروع اتفاقية لمكافحة التجارة غير المشروعة، مثل تجارة المخدرات. ويستعرض أيضاً، التقارير الخاصة بالمشروعات المطروحة في إطار التجمع، ومن بينها مشروع المبادرة الخاصة بإقامة حزام أخضر يشمل الدول الأعضاء به من غرب إلى شرق وشمال القارة الإفريقية.

وقال شلقم إن «هذه الدورة تواجه العديد من المشاكل السياسية في عدد من الدول الإفريقية، منها السودان والصومال وساحل العاج، ولابد من التغلب عليها في إطار دول التجمع وبعيداً عن التدخلات الخارجية».

وأضاف أمام أعضاء المجلس التنفيذي، أن «دول التجمع تزخر بالعديد من المواد الأولية من نفط ومعادن ومواد زراعية، ولابد من التكامل بين دول المجلس»، قائلاً «نحن بحاجة إلى اتخاذ خطوات فعلية في كافة المجالات، ولابد من زيادة التجارة البينية بين دول التجمع».

وشدد على «ضرورة تأهيل العناصر البشرية في دول التجمع، من أجل المضي قدماً إلى الأمام بما يجعلنا نواكب التطور الحاصل في العالم».وطالب وزير الخارجية من الدول الأعضاء في التجمع، بعدم التقاعس في القيام بدورها من أجل بناء الاتحاد الإفريقي ومن أجل اللحاق بركب التقدم الدولي، ولذا «وجب على الجميع تطوير نفسه في مجال التعليم والصحة والبيئة والتجارة البينية».

يذكر أن هذا التجمع الذي تم تأسيسه بالعاصمة الليبية طرابلس عام 1998 بخمس دول، أصبح يضم حالياً 23 دولة من إقليم الساحل الإفريقي، وهو إقليم يمتد من غرب القارة إلى شرقها مروراً بدول الوسط.ويقدر عدد سكان هذا التجمع بأكثر من 350 مليون نسمة، في حين تبلغ مساحة الدول الأعضاء به مجتمعة أكثر من نصف مساحة القارة الإفريقية.

سرت ـ سعيد فرحات