مع قرار المجلس الوزاري الأمني المصغر برئاسة إيهود أولمرت، مواصلة العدوان على قطاع غزة، استشهد مقاومان في «كتائب عز الدين القسام» الذراع المسلح لحركة حماس، وأصيب آخران في غارة إسرائيلية استهدفتهم فجر أمس شمال قطاع غزة.

وقالت كتائب القسام في بيان إن «المقاومين محمود عيسى حمودة (23 عاما)، وعمر شعبان ريحان (25 عاما) استشهدا بعد تعرضهما لقصف من طائرات الاستطلاع الصهيونية لهما أثناء رباطهما ورصدهما للقوات الخاصة الصهيونية شرق جباليا في ساعات الفجر».

وذكر شهود أن «طائرة استطلاع إسرائيلية استهدفت بصاروخ واحد على الأقل محيط منزل المواطن عيسى حمودة بالقرب من مصنع أبوعيدة للباطون شرق بلدة جباليا، مما أدى إلى مقتل الناشطين وإصابة آخرين بجراح».

إلى ذلك واصلت الأذرع الفلسطينية المسلحة قصف المواقع والبلدات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة بالقذائف المحلية. وأعلنت «وحدات الاستشهادي نبيل مسعود» أحد التشكيلات المسلحة التابعة لحركة فتح وألوية الناصر صلاح الدين الذراع المسلح للجان المقاومة الشعبية مسؤوليتهما عن قصف تجمع «نتيف عتسراه»، شمال بيت لاهيا، كما تبنت كتائب القسام إطلاق صاروخ على بلدة سديروت وصاروخين وسبع قذائف هاون على موقع كيسوفيم في وقت متأخر من ليل أمس.

وفي تطور جديد قال موقع الشبكة الإعلامية الإخباري المقرب من حركة حماس إن أفراداً من جهاز الأمن الوطني أطلقوا النار على مجموعة تابعة لكتائب القسام كانت تحاول إطلاق صاروخ على البلدات الإسرائيلية من الأراضي الزراعية شرق جباليا، وذكر أن المجموعة تمكنت من الانسحاب دون أن يصاب احد من أفرادها.

إلى ذلك ذكر الموقع الالكتروني لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أمس أن عشرات من أصحاب الأعمال التجارية في بلدة سديروت تظاهروا أمس للاحتجاج على تواصل سقوط الصواريخ الفلسطينية على هذه البلدة المحاذية لشمال قطاع غزة.

وأشار الموقع إلى أن «المحتجين طالبوا الحكومة الإسرائيلية بإنقاذهم من الإفلاس عن طريق صرف منح لهم لتعويضهم عن الأضرار التي تسببها الصواريخ محلية الصنع التي يطلقها نشطاء فلسطينيون من قطاع غزة».

وفي الضفة الغربية قالت مصادر إسرائيلية وفلسطينية إن«الجيش الإسرائيلي اعتقل فجر أمس 13 فلسطينيا من مناطق مختلفة بالضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون». وذكرت المصادر أن «الاعتقالات شملت مطلوبين من حركتي فتح وحماس».

وقالت مصادر فلسطينية إن «من بين المعتقلين فواز الأزعر وهو رئيس بلدية قبلان جنوب نابلس». ومن جهة أخرى، ذكرت مصادر إسرائيلية أن «قوات الجيش العاملة بمدينة جنين تعرضت فجرا أمس لإلقاء عبوة ناسفة دون أن يبلغ عن وقوع إصابات أو أضرار. كما ألقيت زجاجة حارقة باتجاه دوريات إسرائيلية في رام الله من دون إصابات».

في هذه الأثناء قرر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية المحافظة على السياسية الحالية للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة مع استمرار النشاطات العسكرية المحددة أمام الفصائل الفلسطينية.

وذكرت مصادر إسرائيلية انه تم خلال اجتماع المجلس أمس برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت عرض عدة اقتراحات مختلفة لكيفية الرد في قطاع غزة إلا أن المجلس قرر في الوقت الحالي الاستمرار في السياسة الحالية وضرب الأهداف المحددة من «بنك الأهداف» لدى إسرائيل.

وقال مسؤول حكومي انه في اجتماع مجلس الوزراء الأمني المصغر اقترح أحد الوزراء تدمير المنازل القريبة من مواقع إطلاق الصواريخ لكن لم يتخذ قرار بشأن هذا الموضوع.

غزة ـ ماهر إبراهيم